تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1026

مساهمون:

ص١٠٢٦
هكذا نقل عن السدى أنه نسخة قوله تعالى : ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) ( 1 ) . 1991 وتأويل حديث ابن عمر أنه كره قتله مشدود اليدين ، لا أن يقال تحرز عن قتله بعد ما أسر . ونحن هكذا نقول : الأولى أن لا يقتل مشدود اليدين إذا كان لا يخاف أن يهرب أو يقتل بعض المسلمين ، ثم يستوي في ذلك ما بعد الاحراز بدار الاسلام وما قبله . لانعدام السبب الموجب لحرمة دمائهم . فإن الحق لا يتأكد للمسلمين في الأسارى بعد الاحراز بالدار . ألا ترى أن للامام أن يجعلهم أحرار الأصل بأن يمن عليهم برقابهم وأراضيهم ويضع الجزية عليهم والخراج على أراضيهم ، كما فعل عمر رضي الله عنه بالسواد . 1992 وإذا لم يتأكد الحق فيهم كان الحكم فيه بعد الاحراز كالحكم قبله ، والامام ناظر للمسلمين ، فإن رأى الصواب في قسمتهم قسمهم ، وإن رأى الصواب في قتلهم قتلهم . لدفع فتنتهم . قال الله تعالى : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) ( 2 ) . ومن أسلم منهم حرم قتله لقوله تعالى : ( فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين ) . وقد
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 الآية 5 . ( 2 ) سورة البقرة 2 الآية 193 .