هكذا نقل عن السدى أنه نسخة قوله تعالى : ( فاقتلوا المشركين حيث
وجدتموهم ) ( 1 ) .
1991 وتأويل حديث ابن عمر أنه كره قتله مشدود اليدين ، لا أن يقال تحرز عن قتله بعد ما أسر . ونحن هكذا نقول : الأولى أن
لا يقتل مشدود اليدين إذا كان لا يخاف أن يهرب أو يقتل بعض
المسلمين ، ثم يستوي في ذلك ما بعد الاحراز بدار الاسلام وما قبله .
لانعدام السبب الموجب لحرمة دمائهم .
فإن الحق لا يتأكد للمسلمين في الأسارى بعد الاحراز بالدار .
ألا ترى أن للامام أن يجعلهم أحرار الأصل بأن يمن عليهم برقابهم
وأراضيهم ويضع الجزية عليهم والخراج على أراضيهم ، كما فعل عمر رضي الله عنه
بالسواد .
1992 وإذا لم يتأكد الحق فيهم كان الحكم فيه بعد الاحراز
كالحكم قبله ، والامام ناظر للمسلمين ، فإن رأى الصواب في قسمتهم
قسمهم ، وإن رأى الصواب في قتلهم قتلهم .
لدفع فتنتهم .
قال الله تعالى : ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) ( 2 ) . ومن أسلم منهم
حرم قتله لقوله تعالى : ( فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين ) . وقد
هامش
( 1 ) سورة التوبة 9 الآية 5 .
( 2 ) سورة البقرة 2 الآية 193 .