تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1022

مساهمون:

ص١٠٢٢
وإنما أراد أنه بفعل ذلك بما يؤكل من الزيت والسمن ، فإن له أن يختص بذلك العين أكلا فكذلك له أن يختص به انتفاعا بوجه آخر . فأما سوى ذلك من الادهان كالبنفسج والزنبق والخيري فليس له أن يدهن بشئ من ذلك . لان هذا مما لا يؤكل . ألا ترى أنه لو وجد غالية أو بانا لم يكن له أن يستعمل هذا . لان هذا مما لا يؤكل . وأما الزيت ونحوه فلا بأس بأن يأكله أو يستصبح به في السراج فكذلك لا بأس بأن يدهن به . 1987 وذكر أن رجلا من المسلمين وجد يوم خيبر دراهم في خربة ، فأخذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس . وبهذا نأخذ . فإن واحدا من الغانمين إذا وجد في دار الحرب ركازا أو معدنا فهو غنيمة ، لأنه ما توصل إلى ذلك المكان واستخراج ذلك المال إلا بقوة المسلمين . 1988 فإن نهى الامام الجيش أن يأكلوا من البقر أو الغنم أو غيرهما وأقسم عليهم أن لا يفعلوا ذلك حتى يقسم فعليهم طاعته ، ولا يحل لهم أن يتعرضوا لشئ منه . لان الامام مجتهد ، فيما يأخذ عليهم الميثاق ( 1 ) به ، وبتنصيصه ينعدم معنى الاستثناء في هذا المال من شركة الغنيمة ، فيكون حكمه كحكم سائر الغنائم .
هامش
( 1 ) ه‍ " من الميثاق " .