تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1020

مساهمون:

ص١٠٢٠
هناك فحمله في حاجة نفسه فهو له . وهذا عندنا صحيح فيما لا قيمة له في دارنا أيضا ، فعليه أن يرده في الغنيمة . لان بمجرد النقل من مكان إلى مكان لم تتبدل العين وإنما تمكن من إخراجه بقوة المسلمين . فهو من جملة الغنائم . وكأن مكحولا جعل النقل محدثا صفة التقوم فيه ، بمنزلة الصنعة حتى قال : فما اقتطعت من شجر العدو فعملته ( 1 ) قدحا أو مرزبة ( 2 ) أو مزادة فلا بأس به ، وما وجدت من ذلك معمولا فرده في الغنيمة . وبهذا نأخذ . فإن المعمول مال متقوم بصنعته ، وقبل العمل لا يكون مالا متقوما . فإذا صيره مالا متقوما بصنعته فهو له خاصة ، بمنزلة من اتخذ الكوز من تراب غيره ، لكنا نفرق بين الصنعة والنقل ، لان بالصنعة تتبدل العين . فيكون المتقوم شيئا آخر ، هو حادث بصنعته ، فأما بالنفل فلا تتبدل العين . 1983 - ثم روى أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إياكم وربا الغلول . وفسر ذلك بأن يركب دابة من الفئ ، حتى إذا أعجفها ردها في المغنم ، أو يلبس ثوبا حتى إذا خلق رده في المغنم ، أو ينكح الجارية قبل أن تحيض .
هامش
( 1 ) ق " فعملت " . ( 2 ) في هامش ق " المرزبة بتخفيف الباء . والأرزبة بالتشديد ما يكسر به المدر ، والهراوة والعصا . حصيري " .