خاصة لا في حكم الحمل والتصرف فيه . ولهذا قال سليمان بن يسار : بيع
الطعام إذا خرج من أرض العدو
من الغلول إن لم يرد ثمنه في الغنيمة .
وذكر عن ابن أبي أوفى قال : لم يخمس الطعام يوم خيبر ، وكان
الرجل يأخذ منه ما شاء .
ففي هذا دليل أنه مستثنى من أصل شركة الغنيمة ، حتى لا يجب فيه
الخمس ، ويستوي في ذلك ما يكثر وجوده في ذلك الموضع وما يعز وجوده
فيه ، بخلاف ما يقول بعض أهل الشام . أن هذه الإباحة تختص بطعام يكون
في ذلك الموضع حتى يكون تافها ، فأما ما ينقل من موضع آخر إليه فهو من
أعز الأموال في ذلك الموضع .
واعتمادنا فيه على حديث مكحول أن رجلا نحر جزورا بأرض الروم ،
ثم نادى في الناس : هلموا إلى هذا اللحم فخذوا منه . فقال مكحول لرجل من
غسان : ألا تقوم فتأتينا من لحم هذا الجزور ؟ فقال : إنها نهبي ( 1 ) ، أي لم
تخمس . فقال مكحول : إنه لا نهبي في المأذون فيه .
ومعلوم أن الإبل مما لا يكون بأرض الروم ، وقد جوز نحرها والاكل منها .
فدل أن الاكل ( 2 ) في ذلك سواء .
وعن مكحول قال : كل ما حمل من أرض العدو مما لا قيمة له
هامش
( 1 ) في هامش ق " النهبة والنهبى الشئ المنتهب . مغرب " .
( 2 ) ه " ان الكل " وفى هامش ق " أن الكل . نسخة " .