تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1019

مساهمون:

ص١٠١٩
خاصة لا في حكم الحمل والتصرف فيه . ولهذا قال سليمان بن يسار : بيع الطعام إذا خرج من أرض العدو من الغلول إن لم يرد ثمنه في الغنيمة . وذكر عن ابن أبي أوفى قال : لم يخمس الطعام يوم خيبر ، وكان الرجل يأخذ منه ما شاء . ففي هذا دليل أنه مستثنى من أصل شركة الغنيمة ، حتى لا يجب فيه الخمس ، ويستوي في ذلك ما يكثر وجوده في ذلك الموضع وما يعز وجوده فيه ، بخلاف ما يقول بعض أهل الشام . أن هذه الإباحة تختص بطعام يكون في ذلك الموضع حتى يكون تافها ، فأما ما ينقل من موضع آخر إليه فهو من أعز الأموال في ذلك الموضع . واعتمادنا فيه على حديث مكحول أن رجلا نحر جزورا بأرض الروم ، ثم نادى في الناس : هلموا إلى هذا اللحم فخذوا منه . فقال مكحول لرجل من غسان : ألا تقوم فتأتينا من لحم هذا الجزور ؟ فقال : إنها نهبي ( 1 ) ، أي لم تخمس . فقال مكحول : إنه لا نهبي في المأذون فيه . ومعلوم أن الإبل مما لا يكون بأرض الروم ، وقد جوز نحرها والاكل منها . فدل أن الاكل ( 2 ) في ذلك سواء . وعن مكحول قال : كل ما حمل من أرض العدو مما لا قيمة له
هامش
( 1 ) في هامش ق " النهبة والنهبى الشئ المنتهب . مغرب " . ( 2 ) ه‍ " ان الكل " وفى هامش ق " أن الكل . نسخة " .
شرح السير الكبير — صفحة 1019 | السرخسي / صلاح الدين المنجد