تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1012

مساهمون:

ص١٠١٢
ثم بين أن : 1977 من شهد الوقعة فهو شريك في الغنيمة ، قاتل أو لم يقاتل ، مريضا كان أو صحيحا . والأصل فيه حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه . قال : يا رسول الله ! أرأيت الرجل يكون حامية القوم ويدفع عن أصحابه ، أيكون نصيبه مثل نصيب غيره ؟ فقال : ثكلتك أمك يا ابن أم سعد . وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ( 1 ) . ونظير هذا ما روى عن ( ص 336 ) النبي صلى الله عليه وسلم فيما يؤثر عن ربه : لولا الصبيان الرضع والشيوخ الركع لصببت عليكم العذاب صبا . وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أطيب كسب المؤمن سهمه في سبيل الله تعالى ، وصفقة ( 2 ) يده ، وما تعطيه الأرض .
هامش
( 1 ) في هامش ق " قيل معناه : هل تنصرون إلا بدعوة ضعفائكم . وقيل معناه : إلا بكثرة ضعفائكم ، لان منعهم يتقوى بها وبكثرة ضعفائكم . فإن الواحد القوى أو الثلاثة إذا خرجوا سرية وحدهم لا يبالي بهم ولا يكون لهم منعة ، فإذا انضم الضعفاء إلى الأقوياء ، وكثروا . وتقوت منعتهم ونصروا . والذي عليه الاخبار التي أوردها في الكتاب وحديث غنائم بدر أن النبي عليه السلام قسمها بينهم ، وهم كانوا على ثلاثة فرق كما ذكر في الكتاب . وذكر قول فريق منهم أنهم قالوا : نحن ظلعنا العدو حتى أجهدناهم . نقل من خط الامام الحصري رحمه الله تعالى " . ( 2 ) في هامش ق : " والصفقة من التصفيق . وهو ضرب إحدى اليدين على الأخرى ، فقال لذلك التصفيق والتصفيح . وإنما سمى التجارة صفقة يد لان البائع يضرب على البيع . ثم التجارة محمودة إذا كانت خالية عن الخيانة . لما روى عن عمر أنه قال : لئن أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله أحب من أن أجاهد في سبيل الله . فقيل يا أمير المؤمنين ! ولم قلت ؟ قال : لان الله تعالى يقول في كتابه ( وآخرون يضربون في الأرض . الآية ) فقدم بالذكر من كان يضرب في الأرض لابتغاء فضل الله تعالى . من خط الامام الحصري رحمه الله " .