ثم بين أن : 1977 من شهد الوقعة فهو شريك في الغنيمة ، قاتل أو لم
يقاتل ، مريضا كان أو صحيحا .
والأصل فيه حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه . قال :
يا رسول الله ! أرأيت الرجل يكون حامية القوم ويدفع عن أصحابه ،
أيكون نصيبه مثل نصيب غيره ؟ فقال : ثكلتك أمك يا ابن أم سعد .
وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم ( 1 ) .
ونظير هذا ما روى عن ( ص 336 ) النبي صلى الله عليه وسلم فيما يؤثر
عن ربه : لولا الصبيان الرضع والشيوخ الركع لصببت عليكم العذاب صبا .
وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أطيب كسب
المؤمن سهمه في سبيل الله تعالى ، وصفقة ( 2 ) يده ، وما تعطيه الأرض .
هامش
( 1 ) في هامش ق " قيل معناه : هل تنصرون إلا بدعوة ضعفائكم . وقيل معناه : إلا بكثرة
ضعفائكم ، لان منعهم يتقوى بها وبكثرة ضعفائكم . فإن الواحد القوى أو الثلاثة إذا خرجوا
سرية وحدهم لا يبالي بهم ولا يكون لهم منعة ، فإذا انضم الضعفاء إلى الأقوياء ، وكثروا . وتقوت منعتهم
ونصروا . والذي عليه الاخبار التي أوردها في الكتاب وحديث غنائم بدر أن النبي عليه السلام
قسمها بينهم ، وهم كانوا على ثلاثة فرق كما ذكر في الكتاب . وذكر قول فريق منهم أنهم قالوا :
نحن ظلعنا العدو حتى أجهدناهم . نقل من خط الامام الحصري رحمه الله تعالى " .
( 2 ) في هامش ق : " والصفقة من التصفيق . وهو ضرب إحدى اليدين على الأخرى ،
فقال لذلك التصفيق والتصفيح . وإنما سمى التجارة صفقة يد لان البائع يضرب على البيع . ثم التجارة
محمودة إذا كانت خالية عن الخيانة . لما روى عن عمر أنه قال : لئن أضرب في الأرض أبتغي من
فضل الله أحب من أن أجاهد في سبيل الله . فقيل يا أمير المؤمنين ! ولم قلت ؟ قال : لان الله تعالى
يقول في كتابه ( وآخرون يضربون في الأرض . الآية ) فقدم بالذكر من كان يضرب في الأرض
لابتغاء فضل الله تعالى . من خط الامام الحصري رحمه الله " .