قبل بدر ، فوقفها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضى إلى بدر ،
ثم رجع فقسم الغنيمتين بالمدينة جملة .
وفى رواية قال : قسمها بسبر ( 1 ) وهي شعب بمضيق الصفراء .
فإن كانت القسمة بالمدينة فهو دليل ظاهر لما قلنا . وإن كانت بسبر
فقد بينا أن دار الاسلام يومئذ كانت الموضع الذي فيه رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأصحابه .
لأنه ما كان للمسلمين يومئذ سوى ذلك . فأما غنائم خيبر فإنه
لم يقسمها حتى أتى الجعرانة ( 2 ) .
وروى أنهم طالبوه بالقسمة حتى ألجأوه إلى سمرة فتعلق بها رداؤه
ثم جذبوا رداءه فتخرق . فقال : اتركوا إلي ردائي ، فوالله لو كانت
هذه العضاة ( 3 ) إبلا وبقرا وغنما لقسمتها بينكم ، ثم لا تجدوني جبانا
ولا بخيلا .
فقد أخر القسمة مع كثرة سؤالهم حتى انتهى إلى دار الاسلام .
فإن جعرانة قرية من قرى مكة وقد صارت مفتوحة بفتح مكة .
ففي هذا بيان أنها لا تقسم في دار الحرب .
هامش
( 1 ) في هامش ق " في الحديث : قسم الخمس بشبر شعب بالصفراء . ويروى بالبشير .
والصواب بسبر بكسر السين وفتح الباء ، سماعا من مشايخ الصفراء حين نزلت بهم مجتازا إلى مدينة
الرسول صلى الله عليه وسلم . مغرب " .
( 2 ) في هامش ق " الجعرانة مرحلة بمكة . حصر " وذكر الخطابي الجعرانة والحديبية بالتخفيف
وغيره بالتشديد . من خط الحصيري . ه .
( 3 ) في هامش ق " العضاة شجر أم غيلان . وكل شجر عظيم له شوك . الواحدة عظمة
بالتاء . نهاية "