تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1011

مساهمون:

ص١٠١١
قبل بدر ، فوقفها رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضى إلى بدر ، ثم رجع فقسم الغنيمتين بالمدينة جملة . وفى رواية قال : قسمها بسبر ( 1 ) وهي شعب بمضيق الصفراء . فإن كانت القسمة بالمدينة فهو دليل ظاهر لما قلنا . وإن كانت بسبر فقد بينا أن دار الاسلام يومئذ كانت الموضع الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه . لأنه ما كان للمسلمين يومئذ سوى ذلك . فأما غنائم خيبر فإنه لم يقسمها حتى أتى الجعرانة ( 2 ) . وروى أنهم طالبوه بالقسمة حتى ألجأوه إلى سمرة فتعلق بها رداؤه ثم جذبوا رداءه فتخرق . فقال : اتركوا إلي ردائي ، فوالله لو كانت هذه العضاة ( 3 ) إبلا وبقرا وغنما لقسمتها بينكم ، ثم لا تجدوني جبانا ولا بخيلا . فقد أخر القسمة مع كثرة سؤالهم حتى انتهى إلى دار الاسلام . فإن جعرانة قرية من قرى مكة وقد صارت مفتوحة بفتح مكة . ففي هذا بيان أنها لا تقسم في دار الحرب .
هامش
( 1 ) في هامش ق " في الحديث : قسم الخمس بشبر شعب بالصفراء . ويروى بالبشير . والصواب بسبر بكسر السين وفتح الباء ، سماعا من مشايخ الصفراء حين نزلت بهم مجتازا إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم . مغرب " . ( 2 ) في هامش ق " الجعرانة مرحلة بمكة . حصر " وذكر الخطابي الجعرانة والحديبية بالتخفيف وغيره بالتشديد . من خط الحصيري . ه‍ . ( 3 ) في هامش ق " العضاة شجر أم غيلان . وكل شجر عظيم له شوك . الواحدة عظمة بالتاء . نهاية "