تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1013

مساهمون:

ص١٠١٣
في هذا دليل على أنه ينبغي للغازي أن يظهر الرغبة في سهمه غنيا كان أو فقيرا قل سهمه أو كثر ، فإنه أطيب كسبه ، على معنى أنه مصاب بطريق فيه إعلاء كلمة الله تعالى وإعزاز الدين . وذلك أشرف جهات إصابة المال . والمراد بصفقة يده التجارة ، ولكنها بشرط أداء الأمانة ومراعاة حدود الشرع . وما تعطيه الأرض المراد الزراعة ، فهي تجارة على ما قال عليه السلام : " الزارع يتاجر ربه " 1978 وإذا أراد الامام قسمة الغنائم ينبغي أن يجعل عليها رجلا من المسلمين عدلا وصيا عالما بالأمور مجربا لها . فإذا ميز الخمس جعل على الخمس أيضا رجلا أمينا حافظا كاتبا عالما . لأنه يعجز بنفسه على مباشرة القسمة لكثرة أشغاله فيستعين بغيره ويختار لذلك من يكون أقدر على ما هو المقصود من الحفظ والقسمة وذلك بأن يكون مستجمعا للشرائط التي قالها . والأصل فيه ما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل محمية ابن جزء الزبيدي على خمس بنى المصطلق . وكانت تجمع إليه الأخماس ( 1 ) ، وكانت الصدقات على حدة لها أهل ، وللفئ أهل ، وكان يعطى من الصدقة اليتيم والضعيف والمسكين . فإذا احتلم اليتيم ووجب عليه الجهاد نقل إلى الفئ ، وإن كره الجاد لم يعط من الصدقة شيئا ، وأمر بأن يكسب لنفسه . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنع سائلا شيئا فأتاه
هامش
( 1 ) في هامش ق " يجمع الأخماس . نسخة " وهي كذا في ه‍ .