رجلان يسألانه عن خمس بنى المصطلق فقال : إن شئتما أعطيتكما منه
ولاحظ فيه لغنى ولا لقوى مكتسب .
ثم روى أن عبيدة السلماني كان يقسم أعطيات قومه ، ففضل
بين رجلين درهم فقال : اقترعا أيكما يأخذه . فقام إليه رجل فساره .
فقال : أتأمرهما أيهما يذهب بنصيب صاحبه . فقال : اذهبا فاشتريا به
شيئا بينكما فاقتسماه .
وبه نقول أنه لا يجوز الاقراع في تعيين المستحق ، وأن المشترك
إذا كان بحيث لا يحتمل القسمة بنفسه فإما أن يمسكه الشريكان مشتركا
بينهما نصفان أو يشتريا به شيئا فيقسمانه نصفين . وكذلك إذا لم يعلم
أنه لأيهما فإنه يجعل بينهما نصفين لاستوائهما في سبب الاستحقاق .
وذكر عن الأحنف بن قيس قال : كنا بباب عمر رضي الله عنه
فمرت جارية فتخشخش ( 1 ) لها القوم أي تحركوا وأوسعوا لها . فقالوا :
لعلها من أمهات أولاد أمير المؤمنين . فقالت : إني لا أحل لأمير ، إني
من خمس مال الله تعالى . فقلنا فيما بيننا : ما يحل لأمير المؤمنين من مال
الله تعالى الحديث . . إلى أن قال عمر رضي الله عنه : إني أستحل من مال
الله تعالى حلتين حلة بالشتاء وحلة بالصيف . وظهري الذي أحج عليه
هامش
( 1 ) في هامش ق " التخشخش التحرك الذي معه الصوت . قال القائل :
تخشخش أبدان الحديد عليهم
كما خشخشت ببني الحصار جنوب
وقوله : أبدان الحديد يريد به الدروع . حصيري " .