تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1014

مساهمون:

ص١٠١٤
رجلان يسألانه عن خمس بنى المصطلق فقال : إن شئتما أعطيتكما منه ولاحظ فيه لغنى ولا لقوى مكتسب . ثم روى أن عبيدة السلماني كان يقسم أعطيات قومه ، ففضل بين رجلين درهم فقال : اقترعا أيكما يأخذه . فقام إليه رجل فساره . فقال : أتأمرهما أيهما يذهب بنصيب صاحبه . فقال : اذهبا فاشتريا به شيئا بينكما فاقتسماه . وبه نقول أنه لا يجوز الاقراع في تعيين المستحق ، وأن المشترك إذا كان بحيث لا يحتمل القسمة بنفسه فإما أن يمسكه الشريكان مشتركا بينهما نصفان أو يشتريا به شيئا فيقسمانه نصفين . وكذلك إذا لم يعلم أنه لأيهما فإنه يجعل بينهما نصفين لاستوائهما في سبب الاستحقاق . وذكر عن الأحنف بن قيس قال : كنا بباب عمر رضي الله عنه فمرت جارية فتخشخش ( 1 ) لها القوم أي تحركوا وأوسعوا لها . فقالوا : لعلها من أمهات أولاد أمير المؤمنين . فقالت : إني لا أحل لأمير ، إني من خمس مال الله تعالى . فقلنا فيما بيننا : ما يحل لأمير المؤمنين من مال الله تعالى الحديث . . إلى أن قال عمر رضي الله عنه : إني أستحل من مال الله تعالى حلتين حلة بالشتاء وحلة بالصيف . وظهري الذي أحج عليه
هامش
( 1 ) في هامش ق " التخشخش التحرك الذي معه الصوت . قال القائل : تخشخش أبدان الحديد عليهم كما خشخشت ببني الحصار جنوب وقوله : أبدان الحديد يريد به الدروع . حصيري " .
شرح السير الكبير — صفحة 1014 | السرخسي / صلاح الدين المنجد