رضي الله عنه من غنائم بدر ، وكان تخلف في المدينة ( ص 335 ) على ابنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم رقية ليمرضها ( 1 ) .
وأسهم لطلحة بن عبيد الله ولسعيد بن زيد ، وكان بعثهما نحو
الشام ، يتجسسان أخبار عير قريش .
وأسهم لخمسة من الأنصار وقد سماهم في الكتاب ( 2 ) وقد كان
ردهم إلى المدينة لخبر بلغه عن المنافقين .
وفى تأويل ذلك وجوه .
أحدها :
أن المدينة يومئذ ما كان لها حكم دار الاسلام بعد خروج رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها ، لكثرة اليهود والمنافقين بها . فكانوا جميعا
في دار الحرب مشغولين بما فيه منفعة المسلمين ، وبما فيه فراغ قلب رسول
الله صلى الله عليه وسلم .
وقيل إن غنائم بدر كان الامر فيها مفوضا إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم يعطى من شاء ويحرم من شاء كما قال تعالى ( قل الأنفال لله
والرسول ) ( 3 ) فلهذا أسهم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم ذكر أن المنهزمين يوم حنين قد كانوا بلغوا إلى مكة ،
هامش
( 1 ) ق " لتمرضها " وفى هامشها " لمرضها . نسخة " ه " يمرضها " .
( 2 ) قوله وقد سماهم هو من السرخسي . وفى هامش ق : " إلى لبابة الذي استعمله على المدينة
ورده من الروحاء وثعلبه بن حاطب وعاصم بن عدي وخوات بن جبير والحارث ين
صمة . وذكر في هذا الخبر أن خوات بن جبير كسر . ومعناه أنه سقط من دابته فانكسر
فمات . حصيري " .
( 3 ) سورة الأنفال 8 ، الآية 1