ثم جاءت النصرة ، فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسهم لهم .
وأن حرب حنين كان بعد فتح مكة ، فقد وصلوا إلى دار الاسلام
ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسهم لهم .
فبهذا تبين أن للمدد شركة مع الجيش إذا أدركوا قبل إحراز الغنيمة
بدار الاسلام .
1975 قال : ولا ينبغي للامام أن يقسم الغنائم ولا يبيعها حتى
يخرجها إلى دار الاسلام .
لان بالقسمة تنقطع الشركة في حق ( 1 ) المدد ، فيكون فيها تقليل رغبة
المدد في اللحوق بالجيش ، وفيها تعريض المسلمين لوقوع الدبرة عليهم بأن
يتفرقوا ويشتغل كل واحد منهم بحمل نصيبه ، فيكون عليهم العدو . ثم القسمة
والبيع تصرف ، والتصرف إنما يكون بعد تأكد الحق بتمام السبب ( 2 ) وذلك
لا يكون إلا بعد الاحراز بالدار .
1976 وإن قسمها في دار الحرب جاز .
لأنه أمضى فصلا مختلفا فيه باجتهاده .
ثم استدل بحديث رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم
قسم غنائم بدر بالمدينة مع غنائم أهل نخلة وكانت تلك غنيمة أصيبت
هامش
( 1 ) ق " لان بالقسمة تنقطع شركة المدد " وفى هامشها " تنقطع الشركة في حق المدد . نسخة "
( 2 ) في هامش ق " والقسمة في الملك الذي ليس بمتأكد لا يجوز . كما لو اشترى نصف دار
فقاسمه قبل القبض لا يجوز . حصيري " .