وروى أن أبان بن سعيد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على
سرية من المدينة قبل نجد ، فقدموا عليه بخيبر بعد الفتح . فقال أبان :
أقسم لنا يا رسول الله . فقال : اجلس يا أبان . ولم يقسم لهم .
ففي هذا دليل على أن من أدرك بعد الفتح لم يكن له شركة إلا أن
يكون رسولا بعثه الامام في بعض حوائج أهل العسكر .
وقد بينا في الحكم كالحاضر معهم .
وقد روى أنه أسهم لمحيصة وأصحابه من غنائم خيبر .
لأنه كان أرسلهم إلى فدك حين كان محاصرا أهل خيبر فرجعوا إليه
بعد الفتح .
فأسهم لهم في الشق والنطاة ، وأطعمهم طعمة سوى ذلك .
من الخمس في الكتيبة جارية عليهم .
وقيل في ذلك تأويل آخر وهو أن غنائم أهل خيبر كانت عدة من الله
تعالى لأهل الحديبية كما قال الله تعالى ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه ) ( 1 ) .
فكل من كان من أهل الحديبية أسهم له رسول الله صلى الله
عليه وسلم من غنائم خيبر من شهد فتحها ومن لم يشهد .
وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لعثمان بن عفان
هامش
( 1 ) سورة الفتح 48 الآية 20 .