تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1008

مساهمون:

ص١٠٠٨
وروى أن أبان بن سعيد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية من المدينة قبل نجد ، فقدموا عليه بخيبر بعد الفتح . فقال أبان : أقسم لنا يا رسول الله . فقال : اجلس يا أبان . ولم يقسم لهم . ففي هذا دليل على أن من أدرك بعد الفتح لم يكن له شركة إلا أن يكون رسولا بعثه الامام في بعض حوائج أهل العسكر . وقد بينا في الحكم كالحاضر معهم . وقد روى أنه أسهم لمحيصة وأصحابه من غنائم خيبر . لأنه كان أرسلهم إلى فدك حين كان محاصرا أهل خيبر فرجعوا إليه بعد الفتح . فأسهم لهم في الشق والنطاة ، وأطعمهم طعمة سوى ذلك . من الخمس في الكتيبة جارية عليهم . وقيل في ذلك تأويل آخر وهو أن غنائم أهل خيبر كانت عدة من الله تعالى لأهل الحديبية كما قال الله تعالى ( وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل لكم هذه ) ( 1 ) . فكل من كان من أهل الحديبية أسهم له رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم خيبر من شهد فتحها ومن لم يشهد . وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم لعثمان بن عفان
هامش
( 1 ) سورة الفتح 48 الآية 20 .