1967 فإذا قدم البشراء ( 1 ) على الخليفة فرأى أن يعطيهم جائزة
من بيت المال على وجه النظر والاجتهاد فلا بأس بذلك .
لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيز الرسل والوفود الذين
ينزلون عليه .
وهذا لان بيت المال معد لنوائب المسلمين ، والصرف إلى ما فيه منفعة
المسلمين ، بخلاف الغنيمة فإنها مستحقة للغانمين .
ألا ترى أنه يقسم الغنيمة بين الغانمين ولا يقسم مال بيت المال بين
الأغنياء من المسلمين ولكنه يعده ( ص 333 ) لنوائب المسلمين ؟
1968 وكذلك لو أتى أمير العسكر رسول من ملك أهل
الحرب ، فليس ينبغي أن يجيزه بشئ من الغنيمة إلا برضى المسلمين .
لأنه إذا لم يجز له أن يخص بعض المسلمين بشئ منها فلان لا يجوز له
أن يخص حربيا بذلك كان أولى .
1969 فإن رضى المسلمون بذلك أجازه من أنصبائهم
دون الخمس .
لأنه لا حق للحربي دون الخمس ، ورضاهم إنما يعتبر في نصيبهم خاصة .
1970 فإن أجاز الأمير البشراء ( 2 ) والرسل من الغنيمة على وجه
هامش
( 1 ) ه " البشير " .
( 2 ) ه " البشير " .