تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1000

مساهمون:

ص١٠٠٠
ولكن للامام أن يؤدبه بقدر ما يرى ، إن رأى أنه تعمد ذلك ، كما يؤدب المسلم على مثله . لأنه قصد إلحاق الضرر بالمسلمين . 1960 إلا أن يكون الحربي المستأمن إنما آمنوه على شرط ذلك ، ولم يكن آمنا قبل ذلك . فحينئذ للامام أن يقتله . لا باعتبار أنه ناقض للأمان ، ولكن لان الأمان كان معلقا بالشروط ، فيكون معدوما قبل الشرط . 1961 وإن جعل الامام للدليل نفلا من غنيمة وقد أصابها المسلمون على أن يذهب إلى موضع كذا ، حتى يدله ، ففعل ذلك ، فلا بأس بأن يعطيه ذلك بغير رضى المسلمين . لان هذا بمنزلة الإجارة ، وقد استأجره على عمل معلوم ببدل معلوم ، فيعطيه ذلك من الغنيمة . لأنه استأجر لمنفعة المسلمين . 1962 ولو دله بخبر ولم يذهب معه ، فليس له أن يعطيه فيما أصيب قبل الدلالة شيئا ، إلا برضى المسلمين ، وعند وجود الرضى يعطيه ذلك من أنصبائهم دون الخمس . لأنه لا يستحق الاجر إلا على مجرد الخبر من غير أن يذهب معهم . 1963 ولو بعث الأمير بشيرا إلى الخليفة ليخبره بما صنع
شرح السير الكبير — صفحة 1000 | السرخسي / صلاح الدين المنجد