ولكن للامام أن يؤدبه بقدر ما يرى ، إن رأى أنه تعمد ذلك ،
كما يؤدب المسلم على مثله .
لأنه قصد إلحاق الضرر بالمسلمين .
1960 إلا أن يكون الحربي المستأمن إنما آمنوه على شرط
ذلك ، ولم يكن آمنا قبل ذلك . فحينئذ للامام أن يقتله .
لا باعتبار أنه ناقض للأمان ، ولكن لان الأمان كان معلقا بالشروط ،
فيكون معدوما قبل الشرط .
1961 وإن جعل الامام للدليل نفلا من غنيمة وقد أصابها
المسلمون على أن يذهب إلى موضع كذا ، حتى يدله ، ففعل ذلك ،
فلا بأس بأن يعطيه ذلك بغير رضى المسلمين .
لان هذا بمنزلة الإجارة ، وقد استأجره على عمل معلوم ببدل معلوم ،
فيعطيه ذلك من الغنيمة . لأنه استأجر لمنفعة المسلمين .
1962 ولو دله بخبر ولم يذهب معه ، فليس له أن يعطيه
فيما أصيب قبل الدلالة شيئا ، إلا برضى المسلمين ، وعند وجود الرضى
يعطيه ذلك من أنصبائهم دون الخمس .
لأنه لا يستحق الاجر إلا على مجرد الخبر من غير أن يذهب معهم .
1963 ولو بعث الأمير بشيرا إلى الخليفة ليخبره بما صنع
شرح السير الكبير — صفحة 1000
مساهمون: السرخسي
ص١٠٠٠