تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1005

مساهمون:

ص١٠٠٥
لان بالاحراز باليد قد تأكد حقهم فيها ، ولهذا لو مات بعظهم كان نصيبهم ميراثا . 1974 فأما إذا أصابوا الغنائم في دار الحرب ثم لحقهم مدد قبل الاحراز وقبل القسمة والبيع فإنهم يشاركونهم في المصاب عندنا لان الحق لا يتأكد بنفس الاخذ ، فإن سبب ثبوت الحق القهر ، وهو موجود من وجه دون وجه ، لأنهم قاهرون يدا مقهورون دارا . ألا ترى أنهم لا يتمكنون من القرار في تلك البقعة وتصييرها ( 1 ) دار الاسلام ، فإنما تم السبب بقوة المدد ، وكانوا شركاؤهم ولهذا قلنا من مات منهم في هذه الحالة لا يورث نصيبه وهو قول علي رضي الله عنه . لان الإرث في المتروك بعد الوفاة ، والحق الضعيف لا يبقى بعد موته ليكون متروكا عنه . وعلى قول عمر رضي الله عنه ( ص 334 ) يورث نصيبه . لان وارثه يخلفه فيما كان حقا مستحقا له ، ثم استدل على هذه الجملة بالآثار منها : ما روى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعث عكرمة بن أبي جهل في خمس مئة نفر مددا لأبي أمية وزياد بن لبيد البياضي . فأدركوهم حين افتتحوا النجير فأشركهم ( 2 ) في الغنيمة .
هامش
( 1 ) في هامش ق " ذلك الموضع وتصييره . نسخة حصير " . ( 2 ) ب " فأشرك بينهم " .