لان بالاحراز باليد قد تأكد حقهم فيها ، ولهذا لو مات بعظهم كان
نصيبهم ميراثا .
1974 فأما إذا أصابوا الغنائم في دار الحرب ثم لحقهم مدد
قبل الاحراز وقبل القسمة والبيع فإنهم يشاركونهم في المصاب عندنا
لان الحق لا يتأكد بنفس الاخذ ، فإن سبب ثبوت الحق القهر ،
وهو موجود من وجه دون وجه ، لأنهم قاهرون يدا مقهورون دارا .
ألا ترى أنهم لا يتمكنون من القرار في تلك البقعة وتصييرها ( 1 )
دار الاسلام ، فإنما تم السبب بقوة المدد ، وكانوا شركاؤهم ولهذا قلنا من
مات منهم في هذه الحالة لا يورث نصيبه وهو قول علي رضي الله عنه .
لان الإرث في المتروك بعد الوفاة ، والحق الضعيف لا يبقى بعد موته
ليكون متروكا عنه .
وعلى قول عمر رضي الله عنه ( ص 334 ) يورث نصيبه .
لان وارثه يخلفه فيما كان حقا مستحقا له ، ثم استدل على هذه الجملة
بالآثار منها :
ما روى أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه بعث عكرمة بن أبي
جهل في خمس مئة نفر مددا لأبي أمية وزياد بن لبيد البياضي .
فأدركوهم حين افتتحوا النجير فأشركهم ( 2 ) في الغنيمة .
هامش
( 1 ) في هامش ق " ذلك الموضع وتصييره . نسخة حصير " .
( 2 ) ب " فأشرك بينهم " .