تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 1001

مساهمون:

ص١٠٠١
بالعدو بعد ما أصابوا الغنائم ، فليس له أن يعطى البشير إلا سهمه من الغنيمة ، فارسا كان أو راجلا . لان الغنيمة قد صارت مستحقة للغانمين ، فلا ينبغي للامام أن يعطى منها أحدا شيئا بغير رضى المسلمين . 1964 والأصل فيه حديث الكبة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لذلك الرجل : أما نصيبي منها فهو لك . فحين تحرز رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن يجعل له الكبة من الشعر مع حاجته إلى ذلك وسؤاله إياه ، وكان لا يمنع أحدا شيئا سأله ، عرفنا أن ذلك لا يجوز لأحد بعده ، إلا أن البشير إن كان محتاجا فلا بأس للامام أن يعطيه من الخمس شيئا لحاجته . لان الخمس مصروف إلى المحتاجين ، وهو محتاج . وقد كان يجوز له إن يدفعه من غير أن يرسله بشيرا فبعد إرساله أولى . 1965 فإن رضى المسلمون بما يعطى الامام البشراء ، فإن كانوا أهل حاجة فلا بأس بأن يعطيهم ذلك من جميع الغنيمة ، وإن كانوا أغنياء أعطاهم ذلك من الأربعة الأخماس دون الخمس . لان رضاهم إنما يعتبر في نصيبهم دون الخمس . 1966 وإن كانوا محتاجين فقد كان له أن يعطيهم ( 1 ) من الخمس بغير رضا الغانمين ، ورضاهم معتبر في نصيبهم أيضا .
هامش
( 1 ) ه‍ " يعطى " .