الحرب فيدلهم على الطريق فقد بينا أن الإجارة فاسدة على هذا ،
بخلاف التنفيل .
لان في الإجارة لابد من بيان مقدار المعقود ( ص 332 ) عليه ،
وإذا لم يسم له مكانا فالمعقود عليه لم يصر معلوما . وفى التنفيل لا حاجة إلى
إعلام المقدار فيما سمى النفل للتحريض عليه .
1957 ثم إذا ذهب معهم على الإجارة الفاسدة فلا سهم له في
الغنيمة وإن كان مسلما .
لأنه لم يدخل على قصد القتال .
ولكن له أجر مثله لا يجاوز به ما سمى .
لأنه أقام العمل المشروط عليه ، وقد وجد منه الرضى بالمسمى ،
فلا يزاد على ذلك ، وإن كان أجر مثله أكثر منه .
1958 ولو أن الأجير من أهل الذمة أو المستأمنين لم يدلهم
على الموضع الذي طلبوا منه ولكن هجم بهم على العدو فلا أجر له .
سواء ذهب معهم أو لم يذهب .
لأنه ما أتى بالعمل المشروط عليه .
1959 وليس للامام أن يقتله وإن تعمد ذلك .
لان المسلم لو فعل هذا لم يكن به ناقضا لايمانه ، فكذلك إذا فعله صاحب
العهد لا يصير ناقضا لأمانه .
شرح السير الكبير — صفحة 999
مساهمون: السرخسي
ص٩٩٩