تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 999

مساهمون:

ص٩٩٩
الحرب فيدلهم على الطريق فقد بينا أن الإجارة فاسدة على هذا ، بخلاف التنفيل . لان في الإجارة لابد من بيان مقدار المعقود ( ص 332 ) عليه ، وإذا لم يسم له مكانا فالمعقود عليه لم يصر معلوما . وفى التنفيل لا حاجة إلى إعلام المقدار فيما سمى النفل للتحريض عليه . 1957 ثم إذا ذهب معهم على الإجارة الفاسدة فلا سهم له في الغنيمة وإن كان مسلما . لأنه لم يدخل على قصد القتال . ولكن له أجر مثله لا يجاوز به ما سمى . لأنه أقام العمل المشروط عليه ، وقد وجد منه الرضى بالمسمى ، فلا يزاد على ذلك ، وإن كان أجر مثله أكثر منه . 1958 ولو أن الأجير من أهل الذمة أو المستأمنين لم يدلهم على الموضع الذي طلبوا منه ولكن هجم بهم على العدو فلا أجر له . سواء ذهب معهم أو لم يذهب . لأنه ما أتى بالعمل المشروط عليه . 1959 وليس للامام أن يقتله وإن تعمد ذلك . لان المسلم لو فعل هذا لم يكن به ناقضا لايمانه ، فكذلك إذا فعله صاحب العهد لا يصير ناقضا لأمانه .
شرح السير الكبير — صفحة 999 | السرخسي / صلاح الدين المنجد