وقد بينا أن هناك للامام أن يرضخ له مما أصاب بدلالته قدر ما يرى ،
فهذا مثله .
1954 - فإن كان الإمام قال له : اذهب معنا إلى موضع كذا ،
ولك من الاجر كذا ، فذهب معهم فله الاجر المسمى .
لأنه وفى بالعمل المشروط عليه .
ثم يعطيه الامام أجره مما أصابوا بعد دلالته أو قبل دلالته ،
بخلاف النفل والرضخ .
فإن الاستحقاق هاهنا بعقد لازم وهو عقد الإجارة ، فلا يختص به
بعض المصاب دون البعض كما لو استأجر قوما لسوق الغنم والرماك .
فأما استحقاق الرضخ والنفل باعتبار منفعة المسلمين فيتعين له
المصاب بدلالته وعمله .
لان ذلك منفعة عمله .
1955 وإن لم يصيبوا شيئا من الغنائم فإنه ينبغي للامام أن
يعطى الأجير أجره من بيت المال .
لأنه في هذا الاستئجار كان ناظرا للمسلمين ، وهو لا يلحقه العهدة
فيما يباشر من العقود للمسلمين ، ولكنه يرجع به في مال المسلمين وهو مال
بيت المال .
1956 ولو استأجر مسلما أو ذميا أو حربيا ليدخل معهم دار
شرح السير الكبير — صفحة 998
مساهمون: السرخسي
ص٩٩٨