104 .
باب من يرضخ له
من الأدلاء وغيرهم
1942 - وإذا دخل العسكر دار الحرب ومعهم قوم من أهل
الذمة يدلونهم على الطريق ولا يقاتلون معهم ، فإنه ينبغي للامام أن
يرضخ لهم من الغنيمة ولا يسهم له كسهام الخيل . ولا كسهام الرجالة ،
لأنهم غير مجاهدين حكما ، ولا مقاتلين مع المسلمين حسا ، ولكنهم
جاءوا لأمر ( 1 ) فيه منفعة للمسلمين ، وهو الدلالة على الطريق ، فيرضخ
لهم من مال المسلمين بحسب عملهم ، ليرغبوا في مثله في كل وقت ،
حتى إذا كانت في دلالتهم منفعة عظيمة للمسلمين فلا بأس بأن يرضخ
لهم على قدر ما يرى ، وإن كان أكثر من سهام الفرسان والرجالة .
لان سبب استحقاقهم هاهنا ليس من جنس السبب في حق المقاتلين ،
ولكنه منفعة أخرى ، فإنما يرضخ لهم بحسب ما يكون من المنفعة بدلالتهم .
1943 - وإن كان جعل لهم على ( ص 331 ) الدلالة نفلا مسمى
من الغنيمة فلا بأس بذلك أيضا .
هامش
( 1 ) ب " ولكن جاءوا لأمر " وأشار في هامش ق إلى أنها رواية نسخة أخرى .