بمنزلة ما لو نفق فرسه فلم يشتر فرسا آخر في دار الحرب ، مع تمكنه منه .
1922 - ولو أعار فرسه مسلما ليخرج به إلى دار الاسلام ،
وأمره أن يسلمه إلى أهله ، فأخرجه المستعير ، ثم ركبه راجعا إلى دار
الحرب ، فالمعير راجل في كل غنيمة أصيبت ، والمستعير في دار الاسلام
أو بعد ما رجع إليهم قبل أن يعود للفرس إلى يده .
أما ما أصيب والفرس في دار الاسلام فقد بينا الحكم فيه .
وأما في المصاب بعد الرجوع فلان المستعير يستحق سهم الفرسان
باعتبار هذا الفرس .
لأنه مدد التحق بالجيش على فرس مغصوب ، فإنه بالرد صار غاصبا
ضامنا ما لم يسلمه إلى صاحبه .
1923 - وإذا كان المستعير فارسا به فالمعير لا يكون فارسا به .
وفيما أصيب بعد ما أخذ المعير فرسه فالمستعير راجل .
لان الفرس أخذ منه بحق مستحق . والمعير فارس لأنه عاد تمكنه من
القتال عليه ، كما لو اشترى فرسا آخر .
1924 - ولو لم يرده المستعير إلى دار الحرب حتى ظهر عليه
المشركون في دار الاسلام فأحرزوه ، فالمعير راجل فيما يصاب بعد
حصول الفرس في دار الاسلام وبعد إحراز أهل الحرب إياه .
شرح السير الكبير — صفحة 987
مساهمون: السرخسي
ص٩٨٧