دار الحرب قبل أن يقتسموا أو يبيعوا ( 1 ) فهو شريكهم فيها ، بمنزلة
المدد ، وإن لم يعد أو عاد بعد ما اقتسموها أو باعوها لم يكن له
شركة فيها .
لأنه بعدما حصل في دار الاسلام التحق هو بمن لم يدخل دار الحرب
قبل هذا في الشركة فيما يصاب ، وكيف يكون له الشركة في ذلك وهو عند
امرأته وولده في منزله حيث أصيب ذلك ؟
1918 - وإن لم يكن رسولا فله سهمه فيما أصيب حال كونه مع
الجيش أو بالقرب منهم ، أو بعد ما خرج إلى دار الاسلام
فلا سهم له في ذلك إذا لم يعد إليهم .
لأنه فارقهم لا لمنفعة ترجع إليهم فيخرج به من أن يكون شاهدا للوقعة
معهم حكما كما لو اشتغل بالتجارة وترك القتال . إلا أن يعود إليهم قبل
القسمة والبيع
فحينئذ يكون هو بمنزلة المدد يشاركهم في جميع ذلك .
وهكذا كان القياس في الرسول ، ولكنا استحسنا باعتبار أن الرسول
إنما بعد عنهم في أمر ترجع منفعته إليهم ، وهو نظير الاستحسان الذي قلنا ( 2 )
هامش
( 1 ) ق ، ه " يقتسموها أو يبيعوها " ، ووافقت ب الأصل .
( 2 ) في هامش ق " ذكرنا " نسخة .