وهذا لان التمكن من القتال على الفرس لا يصلح أن يكون مغيرا لما انعقد
من السبب ، ويصلح أن يكون مقررا له رافعا للمانع الذي كان يمنع ظهور
الحكم بعد انعقاد السبب .
1928 ولو كان دخل فارسا ثم رد فرسه إلى دار الاسلام
واشترى فرسا آخر فله سهم الفرسان ( ص 329 ) في جميع الغنائم .
لأنه كان متمكنا من القتال على الفرس بعد ما انعقد له سبب الاستحقاق .
1929 وإن وقعت المنازعة بينه وبين صاحب المقاسم فقال :
هو ما وصل فرسي إلى دار الاسلام حتى اشتريت هذا الفرس . وقال
صاحب المقاسم : لا أدرى لعله كان وصل فرسك إلى دار الاسلام قبل
أن تشترى هذا الفرس فأصبنا ( 1 ) غنائم ، فالقول فيه قول الغازي
مع يمينه .
لأنه ما لم يصل فرسه إلى دار الاسلام لا يصير هو في الحكم الراجل .
1930 وصاحب المقاسم يدعى عليه شيئا يصير به في حكم
الراجل ، وهو منكر لذلك ، فالقول قوله مع يمينه ، بمنزلة ما لو باع
فرسه واشترى فرسا ثم قال : اشتريت هذا الفرس قبل أن أبيع فرسي ،
أو بادلت بفرسي هذا الفرس ، فإنه يكون القول قوله مع يمينه .
لأنه لم يقر بكونه راجلا في دار الحرب في شئ من الأحوال ، فهو
منكر ما يدعى عليه من سبب الحرمان .
هامش
( 1 ) ه " فأصابوا " .