تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 989

مساهمون:

ص٩٨٩
وهذا لان التمكن من القتال على الفرس لا يصلح أن يكون مغيرا لما انعقد من السبب ، ويصلح أن يكون مقررا له رافعا للمانع الذي كان يمنع ظهور الحكم بعد انعقاد السبب . 1928 ولو كان دخل فارسا ثم رد فرسه إلى دار الاسلام واشترى فرسا آخر فله سهم الفرسان ( ص 329 ) في جميع الغنائم . لأنه كان متمكنا من القتال على الفرس بعد ما انعقد له سبب الاستحقاق . 1929 وإن وقعت المنازعة بينه وبين صاحب المقاسم فقال : هو ما وصل فرسي إلى دار الاسلام حتى اشتريت هذا الفرس . وقال صاحب المقاسم : لا أدرى لعله كان وصل فرسك إلى دار الاسلام قبل أن تشترى هذا الفرس فأصبنا ( 1 ) غنائم ، فالقول فيه قول الغازي مع يمينه . لأنه ما لم يصل فرسه إلى دار الاسلام لا يصير هو في الحكم الراجل . 1930 وصاحب المقاسم يدعى عليه شيئا يصير به في حكم الراجل ، وهو منكر لذلك ، فالقول قوله مع يمينه ، بمنزلة ما لو باع فرسه واشترى فرسا ثم قال : اشتريت هذا الفرس قبل أن أبيع فرسي ، أو بادلت بفرسي هذا الفرس ، فإنه يكون القول قوله مع يمينه . لأنه لم يقر بكونه راجلا في دار الحرب في شئ من الأحوال ، فهو منكر ما يدعى عليه من سبب الحرمان .
هامش
( 1 ) ه‍ " فأصابوا " .
شرح السير الكبير — صفحة 989 | السرخسي / صلاح الدين المنجد