فيما إذا دخل منعة أهل الحرب رسولا أو مستأمنا إليهم لحاجة نفسه ، فالفرق
الذي ذكرنا هناك هو الفرق بين الفصلين هاهنا .
1919 - ولو أودع الغازي فرسه بعض من في منعة أهل الحرب .
فقد بينا أنه يصير مضيعا بما صنع ، فلا يضرب له فيما يصاب بعد
ذلك إلا بسهم راجل . كما لو باع ( ص 328 ) فرسه .
وإن غنم المسلمون فرسه فردوه عليه قبل القسمة بغير شئ ،
أو باعه الامام فأخذه من المشترى بالثمن ، ثم غنموا غنائم بعد ذلك فهو
فارس فيما أصيب ( 1 ) بعد عود الفرس إليه ، راجل فيما أصيب قبل ذلك .
بمنزلة ما لو اشترى فرسا ابتداءا .
لأنه بما صنع في الابتداء صار مبطلا استحقاقه حين أزال تمكنه من
القتال على الفرس ، فما لم يعد الفرس إلى يده لا يعود تمكنه من القتال عليه .
1920 ولو كان لم يودع الفرس أحدا ولكنه غنمه المشركون ،
والمسألة بحالها ، فهو فارس فيما يصاب بعد ذلك .
لأنه ما زال تمكنه باختياره ، فهو بمنزلة ما لو نفق الفرس في يده .
1921 - وكذلك إن أبى أن يأخذه بالثمن من يد المشترى من
العدو ، فهو فارس حكما فيما يصاب بعد ذلك .
لأنه لا يتوصل إليه إلا بالثمن ، وهو غير مجبر على إعطاء الثمن .
هامش
( 1 ) ب " فيما يصاب " . وفى هامش ق " فيما يصاب . نسخة " .