تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 983

مساهمون:

ص٩٨٣
فإذا لم يعلم متى كانت الإصابة وقد علم أن الفرس وصل إلى دار الاسلام فليس للمعير إلا سهم الراجل . لما بينا أن كل جزء فيه احتمال أن يكون إصابته بعد ما حصل الفرس في دار الاسلام فلا يعطى إلا قدر المتيقن به . 1912 وإن قال صاحب الفرس : لم يخرج الفرس من دار الحرب . وصدقه المستعير ( ص 327 ) في ذلك أو كذبه فالقول قوله . لان سبب استحقاقه معلوم ، وما يبطله وهو حصول الفرس في دار الاسلام غير معلوم ، بل هو منكر . لذلك فالقول قوله ، وكما لا يصدق صاحب المقاسم عليه فيما يبطل حقه لا يصدق المستعير إذا كذبه ، لان قول المستعير ليس بحجة عليه ، وإن كان الفرس عنده ، وبدون الحجة لا يثبت سبب الحرمان . وأما المستعير فهو يكون فارسا بهذا الفرس في شئ من الغنائم سواء حصل في دار الاسلام أو لم يحصل . لأنه استعاره للركوب لا للقتال عليه ، فلا يكون هو متمكنا من القتال عليه أصلا . 1913 - ولو كان الفرس نفق في يد المستعير ، فإن كان قبل أن يخرج إلى دار الاسلام فالمعير فارس في الغنائم كلها . لان موته في يد المستعير في دار الحرب كموته في يد المعير ، فإن بالإعارة لا يصير مبطلا استحقاقه بالفرس .