فإذا لم يعلم متى كانت الإصابة وقد علم أن الفرس وصل إلى دار
الاسلام فليس للمعير إلا سهم الراجل .
لما بينا أن كل جزء فيه احتمال أن يكون إصابته بعد ما حصل الفرس
في دار الاسلام فلا يعطى إلا قدر المتيقن به .
1912 وإن قال صاحب الفرس : لم يخرج الفرس من دار
الحرب . وصدقه المستعير ( ص 327 ) في ذلك أو كذبه فالقول قوله .
لان سبب استحقاقه معلوم ، وما يبطله وهو حصول الفرس في دار الاسلام غير معلوم ، بل هو منكر . لذلك فالقول قوله ، وكما لا يصدق
صاحب المقاسم عليه فيما يبطل حقه لا يصدق المستعير إذا كذبه ، لان قول
المستعير ليس بحجة عليه ، وإن كان الفرس عنده ، وبدون الحجة لا يثبت
سبب الحرمان .
وأما المستعير فهو يكون فارسا بهذا الفرس في شئ من الغنائم
سواء حصل في دار الاسلام أو لم يحصل .
لأنه استعاره للركوب لا للقتال عليه ، فلا يكون هو متمكنا من القتال
عليه أصلا .
1913 - ولو كان الفرس نفق في يد المستعير ، فإن كان قبل أن
يخرج إلى دار الاسلام فالمعير فارس في الغنائم كلها .
لان موته في يد المستعير في دار الحرب كموته في يد المعير ، فإن بالإعارة
لا يصير مبطلا استحقاقه بالفرس .
شرح السير الكبير — صفحة 983
مساهمون: السرخسي
ص٩٨٣