تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 982

مساهمون:

ص٩٨٢
لان سبب استحقاق سهم الفرس قد انعقد له بالانفصال إلى دار الحرب على قصد القتال عليه ، فما بقي فرسه في دار الحرب يبقى ذلك الاستحقاق ، وإن لم يكن متمكنا من القتال عليه حقيقة لبعده منه . ألا ترى أنه لو أعاره في المعسكر ثم خرج في سرية ( 1 ) راجلا وبعد من المعسكر كان له سهم الفارس في المصاب ؟ وإن لم يرجع إليهم . فكذلك ما سبق . أرأيت لو بدا للمستعير فرجع إلى العسكر قبل أن يخرج إلى دار الاسلام ، فرد الفرس عليه ، أما كان له سهم الفرسان فيما أصيب قبل رجوعه ؟ وهو فارس في جميع ذلك ؟ وهذا لان دار الحرب في حكم موضع واحد فيما يبتنى عليه استحقاق الغنيمة . ولهذا يشارك المدد الجيش والعسكر أصحاب السرية في المصاب إذا التقوا في دار الحرب . فها هنا ما دام فرسه في دار الحرب يجعل في الحكم كأنه حاضر معه بخلاف ما بعد إخراجه إلى دار الاسلام ، وهو نظير المسجد في حكم صحة الاقتداء بالامام ، وإن لم تكن الصفوف متصلة مع الموضع الذي هو خارج المسجد . 1911 ولو عاد ( 2 ) المستعير بالفرس إلى المعسكر بعد ما خرج إلى دار الاسلام فللمعير سهم الفارس فيما أصيب بعد دخول المستعير دار الحرب ، كما أن له سهم الفارس فيما أصيب قبل خروج المستعير من دار الحرب . وأما فيما أصيب بعد خروج المستعير إلى دار الاسلام فله سهم الرجالة خاصة . للمعنى الذي بينا . ( 1 ) ق " سريته " . ( 2 ) في هامش ق " أعاد ، نسخة " .