إذا كان رجلا بالغا يباح قتله . وإنما يباح لكونه محاربا ، ومن كان
صبيا منهم أو امرأة لا يباح قتله ما لم يوجد منه ( 1 ) مباشرة القتال .
يوضحه أن من كان ( 2 ) مقاتلا في الأصل يستحق السهم ، وهؤلاء
لا يستحقون السهم ، إلا الرضخ . وإن قاتلوا فعرفنا أنهم ليسوا مقاتلين
في الأصل .
909 ولو أن فارسا في دار الحرب أعار فرسه بعض التجار ،
أو رسولا أرسله الأمير إلى الخليفة ، فركب المستعير وانطلق إلى دار
الاسلام ، فأصاب أهل العسكر غنائم بعد ذلك فإن كان المستعير
خرج إلى دار الاسلام قبل إصابة تلك الغنائم فليس للمعير فيها
إلا سهم راجل .
لأنه جعل ( 3 ) فرسه في دار الاسلام باختياره ، فيزول به تمكنه من
القتال عليه حقيقة وحكما ، ويبعد أن يكون هو في دار الحرب فارسا بفرس
له في دار الاسلام .
ألا ترى أنه لو رد الفرس مع غلامه إلى دار الاسلام فأتى به أهله لم يكن
هو فارسا به ، فكذلك ما سبق . 1910 وإن كان المستعير لم يخرج إلى دار الاسلام فهو فارس
فيما أصيب .
هامش
( 1 ) ق " منهم " وفى الهامش " منه . نسخة " .
( 2 ) ق " يكون " وفى الهامش " كان . نسخة " .
( 3 ) ه " حصل " .