تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 980

مساهمون:

ص٩٨٠
القتال . وإذا ثبت هذا فيما إذا رجعنا إلى العسكر لا قصد القتال ثبت فيما إذا كانا مستأمنين في دار الحرب بطريق الأولى . إلا ترى أنهما لو لم يستأمنا إليهم ولكنهما تركا القتال واشتغلا بالتجارة في المعسكر ، وتبين ذلك للمسلمين ، ثم أصاب المسلمون الغنائم بعد ذلك لم يكن لهما شركة فيها . فبعد الاستئمان إليهم أحرى أن لا يكونا لهم شركة . 1906 ولو دخل مسلم فارسا مع الجيش وليس له اسم في الديوان ، فلما أصابوا غنائم قال : دخلت للقتال متطوعا . وقال المسلمون : دخلت تاجرا فالقول قوله مع يمينه . لان المسلم محارب للمشركين في الأصل . فإن مخالفته إياهم في الدين والدار تحمله على المحاربة معهم ، فما لم يظهر منه خلاف ذلك يكون هو محاربا ، والمسلمون بقولهم : دخلت تاجرا يدعون عليه سبب الحرمان ، وهو منكر ، فالقول قوله مع يمينه . ( ص 326 ) . 1907 وإن كان الداخل ذميا أو عبدا أو صبيا أو امرأة والمسألة بحالها فلا شئ لأحد منهم ، ما لم يعلم أنه دخل للقتال ، وأن المرأة دخلت لمداواة الجرحى . لان هؤلاء باعتبار الأصل غير مقاتلين . فليس للمرأة الصبى بينة صالحة للمحاربة . والعبد محجور عن القتال لحق مولاه . والذمي موافق لهم في الاعتقاد ، وذلك يمنعه من المحاربة معهم . فما لم يعلم بالحجة قصدهم إلى المحاربة أو مباشرة المحاربة لا يكون لهم في المصاب شئ ، بخلاف ما سبق . 1908 والدليل على الفرق أن من لا يعلم حاله من أهل الحرب