تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 978

مساهمون:

ص٩٧٨
إن لقى المسلمون قتالا فقاتل معهم دفعا كان له سهم الفارس فيما أصيب قبل ذلك . لأنه ما كان مستحقا لشئ من هذا ( 1 ) المصاب حتى قتاله دفعا عن ذلك ، فيثبت الحق له بهذا القتال ، وإنما التحق بهم فارسا فيستحق سهم الفرسان ، بخلاف ما سبق . 1903 ولو كان أسر على فرسه والمسألة بحالها كان له سهم الفارس ، سواء التحق بهم فارسا أو راجلا . لأنه انعقد له سبب الاستحقاق معهم بدخول دار الحرب للقتال ، ثم لم يعترض بعد ذلك ما يبطله ، فإنه أسر بغير اختياره ، ولم يخرج به من أن يكون محاربا . ألا ترى له قتلهم وأخذ أموالهم إن قدر على ذلك ، بخلاف الأول ، فهناك ترك القتال معهم باختياره . ألا ترى أنه لا يحل له قتلهم ولا أخذ أموالهم ما دام مستأمنا فيهم . 1904 ولو كان الأمير بعث إليهم رسولا في بعض حوائج المسلمين ، فلما دخل الرسول إليهم بأمان أصاب المسلمون غنائم بعد ذلك ، ثم خرج الرسول ، فإنه يستحق سهم الفرسان معهم إن كان فارسا ، سواء خرج إليهم فارسا أو راجلا . لان الرسول لم يترك المحاربة معهم ، وإنما أتاهم ليدبر أمر الحرب ، فهو بمنزلة من يكون في المعسكر ، بخلاف المستأمن إليهم لحاجة نفسه .
هامش
( 1 ) في هامش ق " من هذه المصاب . نسخة " .