تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 977

مساهمون:

ص٩٧٧
لأنه صار مضيعا فرسه حين جعله في منعة أهل الحرب ، فهو بمنزلة ما لو استهلك فرسه ، وهذا لأنه أزال تمكنه من القتال على الفرس باختياره . فان أهل الحرب إذا منعوه منه لا يتمكن من إثبات يده على الفرس بقوته ، ولا بقوة الامام ، إذ لا ولاية له على من هو في منعة أهل الحرب ، بخلاف ما سبق . فهناك ( 1 ) إنما جعل الفرس في يد مسلم من أهل العسكر ، وهو متمكن من الاسترداد منه متى شاء ، فلا يزول به تمكنه من القتال عليه . 1901 - فإن رجع إليهم بعد إصابة الغنائم وأخذ فرسه لم يكن له فيها إلا سهم راجل سواء لقوا قتالا بعد ذلك أو لم يلقوا . أما إذا لم يلقوا قتالا فلا إشكال ، وحاله كحال من باع فرسه ثم اشترى فرسا بعد إصابة الغنيمة . وأما إذا لقوا قتالا فلان له في المصاب سهم راجل . وإنما قاتل دفعا عن ذلك ، فلا يزداد به سهمه . 1902 وكذلك لو دخل مدينة من مدائنهم بأمان مع فرسه ، فأصابوا غنائم ، ثم خرج إلى المعسكر بعد ذلك ، فلا نصيب له في تلك الغنيمة . لأنه خرج من أن يكون مقاتلا حين دخل في منعتهم بأمان فلا يكون هو ممن شهد الوقعة ( ص 325 ) حقيقة ولا حكما . ولكن حاله كحال من كان ( 2 ) من المسلمين مستأمنا في هذه المدينة ، فخرج والتحق بالعسكر ، فلا شركة له فيما أصيب قبل ذلك ، إلا أن ها هنا
هامش
( 1 ) ه‍ " فإن هناك " وفى هامش ق " فإن هناك . نسخة " . ( 2 ) ق " كحال من هو من المسلمين " . م - 10 السير الكبير