تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 975

مساهمون:

ص٩٧٥
1896 - ولكن هذا إذا كان الاعطاء بهذا الشرط في دار الحرب . فأما إذا كان في دار الاسلام فسهم الفرس للذي قاتل عليه ، ولصاحب الفرس عليه أجر مثله في الوجهين . لأنه ما انعقد لصاحب الفرس سبب استحقاق السهم بهذا في دار الاسلام ، وإنما انعقد ذلك لمن كان فارسا به ( ص 324 ) عند الانفصال ، فيكون معنى الإجارة متقررا بينهما هاهنا . 1897 - وإن كان لكل واحد من الرجلين ( 1 ) فرس غير الفرس الذي أعطى أحدهما صاحبه ( 2 ) بهذا الشرط . ففي قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله : لا يسهم لهذا الفرس ، ولا شئ لصاحبه على من أخذه منه . لان كل واحد منهما فارس عند الانفصال بالفرس الآخر ، دون هذا الفرس . وأما في قول أبى يوسف فللذي قاتل على الفرس سهم فرسين لأنه انفصل إلى دار الحرب ومعه فرسان ، فيكون لصاحب الفرس عليه أجر مثله ، باعتبار الشرط الذي جرى بينهما في دار الاسلام . 1898 - وإذا أودع المسلم فرسه في دار الحرب مسلما أو ذميا ، ثم خرج راجلا في سرية فأصابوا غنائم ورجعوا إلى العسكر ، أو خرجوا من جانب آخر إلى دار الاسلام ، فصاحب الفرس فارس في ذلك في الوجهين .
هامش
( 1 ) ه‍ " الراجلين " . ( 2 ) ب ، ه‍ " لصاحبه " .
شرح السير الكبير — صفحة 975 | السرخسي / صلاح الدين المنجد