1896 - ولكن هذا إذا كان الاعطاء بهذا الشرط في دار
الحرب . فأما إذا كان في دار الاسلام فسهم الفرس للذي قاتل عليه ،
ولصاحب الفرس عليه أجر مثله في الوجهين .
لأنه ما انعقد لصاحب الفرس سبب استحقاق السهم بهذا في دار
الاسلام ، وإنما انعقد ذلك لمن كان فارسا به ( ص 324 ) عند الانفصال ،
فيكون معنى الإجارة متقررا بينهما هاهنا .
1897 - وإن كان لكل واحد من الرجلين ( 1 ) فرس غير
الفرس الذي أعطى أحدهما صاحبه ( 2 ) بهذا الشرط .
ففي قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله : لا يسهم لهذا الفرس ،
ولا شئ لصاحبه على من أخذه منه .
لان كل واحد منهما فارس عند الانفصال بالفرس الآخر ، دون
هذا الفرس . وأما في قول أبى يوسف فللذي قاتل على الفرس سهم فرسين
لأنه انفصل إلى دار الحرب ومعه فرسان ، فيكون لصاحب الفرس عليه أجر
مثله ، باعتبار الشرط الذي جرى بينهما في دار الاسلام .
1898 - وإذا أودع المسلم فرسه في دار الحرب مسلما أو ذميا ،
ثم خرج راجلا في سرية فأصابوا غنائم ورجعوا إلى العسكر ،
أو خرجوا من جانب آخر إلى دار الاسلام ، فصاحب الفرس فارس
في ذلك في الوجهين .
هامش
( 1 ) ه " الراجلين " .
( 2 ) ب ، ه " لصاحبه " .