تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 976

مساهمون:

ص٩٧٦
لان سبب استحقاق سهم الفرس قد انعقد له ، ثم يبطل ذلك بإيداعه إياه من رجل معه في المعسكر لبقاء تمكنه من الاخذ بعد الايداع وقد قررنا هذا في الإعارة . فهو بمنزلة ما لو تركه مع غلامه في المعسكر . فكما لا يبطل هناك سهمه لا يبطل هاهنا . ألا ترى أن العدو لو حضروا العسكر فخرج إليهم راجلا وهو محتاج إلى فرسه ، ولكن تركه إبقاء عليه ، كان له سهم الفرس ؟ فكذلك إذا خرج في سرية وتركه في المعسكر عند بعض أصحابه ليقوم عليه ويسمنه وهو محتاج إلى ذلك أو غير محتاج . 1899 - ولو كان الامام نفل للفرسان من السرية نفلا فليس لهذا الرجل من النفل شئ . لأنه قصد بالتنفيل تحريضهم على إخراج الأفراس معهم إلى الموضع الذي وجههم إليه ، فمن ترك فرسه في المعسكر لا يدخل في هذا التنفيل ، حتى لو خرج القوم كلهم رجالة وتركوا الأفراس في المعسكر لم يكن لهم من نفل الفرسان شئ لهذا المعنى . 1900 ولو مر عسكر المسلمين بحصن من حصونهم ممتنعين من أهل الاسلام ، فأودع مسلم فرسه من رجل كان ساكنا في الحصن مسلما مستأمنا أو ذميا أو أسيرا أو حربيا ، بينه وبينه قرابة ، ثم قاتل راجلا وهو بالقرب من باب الحصن أو بالبعد منه ، فليس له فيما يصاب إلا سهم راجل .