1490 - فإن كان الذين دلوهم قطعوا الحبال بغير أمرهم ، فوقعوا
في المطمورة فقاتلوا حتى فتحوا ، لم يكن لهم من النفل شئ .
لأنهم ما دخلوها ، وإنما ألقوا فيها . فإن القطع إذا كان بغير أمرهم
لا يكون فعل القاطع مضافا إليهم ، بخلاف ما إذا كان بأمرهم .
ألا ترى أنهم لو عطبوا في هذا الفصل من وقعتهم ضمن القاطعون
دياتهم . وفى الأول لا يضمنون شيئا . بمنزلة ما لو ألقوا أنفسهم فيها . فكيف
يستقيم أن يجمع لهم بين النفل والديات .
1491 - ولو زلقت رجل أحد من الواقفين ( 1 ) فوق المطمورة
وهو يقاتل فوقع فيها فله النفل .
لأنه هو الذي وضع قدمه في ذلك الموضع ، وما طرأ على فعله فعل آخر
معتبر . فيكون حصوله فيها مضافا إلى فعله ، كأنه دخلها قصدا .
1492 - ولو دفعه إنسان فيها لم يكن له من النفل شئ .
لأنه طرأ على فعله فعل معتبر ، فيكون هو ملقى فيها لا داخلا . إلا أن
يكون أمر بعض أصحابه بأن يرمى به فيها . فإن فعل الغير بأمره كفعله بنفسه .
وهذا لان المقصود إظهار الجرأة وذلك يحصل فيما فعل به غيره ( ص 277 )
بأمره ، ولا يحصل إذا فعل به بغير أمره .
1493 - ولو أن أصحابه دلوه فيها ، فقطع أهل الحرب الحبال
بالسيوف ، فوقع فيها وقاتل حتى فتحت المطمورة فله النفل .
لأنه قد بلغ موضع القتال حيث وصلت السيوف إلى الحبال فقطعوها ،
أو إلى القدور فكسروها .
هامش
( 1 ) ق " الواقعين " خطأ .