1494 - فإن كان في موضع من الهواء أعلى من أن يصل سلاح
العدو إليه فتوهقه أهل الحرب بوهق ( 1 ) حتى رموا به في المطمورة لم
يكن له من النفل شئ .
لأنه ملقى في المطمورة بفعل فاعل معتبر ، وليس بداخل فيها على وجه
يكون فيه إظهار الجرأة . فلا يستحق النفل .
1495 - ولو أن أهل المطمورة طلبوا الصلح على أن يؤمنوا
الرجال ويأخذوا الأموال والذرية ، وأدخلوا الناس ( 2 ) من المسلمين .
فنظروا فإذا عدة الرجال خمسون . فأجابوهم إلى ما التمسوا من الصلح .
ثم لما دخلوا وجدوا فيها ألف رجل . فإذا المطمورة أميال ( 3 ) في الأرض
إلا أن بابها الذي يخرج أهلها منه إلى الأرض واحد . فهذه مطمورة
واحدة ، وجميع من فيها من الرجال آمن لا سبيل عليهم
لان باب المطمورة على وجه الأرض واحد . فتكون مطمورة واحدة
بمنزلة دار على وجه الأرض ، فيها حجر ومقاصير ، ولكن بابها إلى السكة
واحد . فإنها تكون بمنزلة دار واحدة . ثم قد آمنوا الرجال الذين هم في
المطمورة ، وإنما ظنوا قلة عددهم . ولا يبنى الحكم على الظن ، وإنما يبنى
على ما صرحوا به . فكانوا جميعا آمنين .
هامش
( 1 ) الوهق محركة : الحبل يرمى في أنشوطة فتؤخذ الدابة والانسان ( القاموس ) .
( 2 ) ب " ناسا " .
( 3 ) ه " أمثال أبواب في الأرض " ق " فإذا للمطمورة أبواب في الأرض ولعل هذه الرواية
هي الأصح " .