لأنه شرط الدخول مطلقا . وقد وجد ذلك من كل واحد منهم ،
بخلاف قوله من دخل من باب المطمورة ، لان هناك قيد الكلام باشتراط
الدخول من الباب .
ألا ترى أن من قال لزوجته : إن خرجت من هذا الباب . فخرجت
من جانب السطح ، لم يقع عليها شئ . بخلاف ما إذا قال : إن خرجت
من الدار .
1487 - فإن كان الذين تدلوا جعلوا أنفسهم في قدور من حديد
ثم أمروا أصحابهم فدلوهم ، وكانوا معلقين بين السماء والأرض ، يقاتلون
أهل المطمورة ، حتى فتح المسلمون الحصن ، فلهم النفل .
لأنهم انتهوا إلى الموضع الذي كان مقصود الأمير ، وهو موضع القتال
والموضع الذي يتحقق معنى الجرأة بالوصول إليه ، وينتفع به المسلمون .
وإنما تمكن المسلمون من الفتح باشتغال العدو بالقتال مع الذين تدلوا .
1488 - فإن كانوا دلوهم ذراعا أو ذراعين ثم أخرجوا لم يكن
هذا دخولا .
لأنهم ما وصلوا إلى موضع القتال وما انتفع المسلمون بما صنعوا فلا شئ
لهم من النفل .
1489 - ولو انقطعت الحبال حين دلوهم ، فوقعوا في الحصن ،
أخذوا النفل .
لأنهم دلوهم بأمرهم . فكأنهم طرحوا أنفسهم فيها ، فيستحقون النفل
لاتيانهم بما شرط عليهم .
شرح السير الكبير — صفحة 842
مساهمون: السرخسي
ص٨٤٢