تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 974

مساهمون:

ص٩٧٤
1894 - ولو كان مع صاحب الفرس فرس غير هذا فله سهم فارس باعتبار الفرس الآخر سواء بقي في يده أو نفق . لان الذي آجره بهذه الصفة صار كأن لم يكن . 1895 - ولو لم يدخلوا دار الحرب حتى أعطى فرسه رجلا على أن يكون سهم الفرس لصاحبه ، فإن سهم الفرس هاهنا للذي أدخله دار الحرب . لان سبب الاستحقاق قد انعقد له وهو الانفصال فارسا . فيكون صاحب الفرس مؤاجرا فرسه ببذل مجهول فيستوجب عليه أجر المثل ، وليس له من سهم الفرس شئ . لأنه انفصل راجلا . فإن كان معه فرسان فصنع هذا بأحدهما والمسألة بحالها فله سهم الفارس باعتبار فرسه الذي بقي له . وأما سهم الفرس الآخر فهو للذي قاتل عليه ، ولصاحب الفرس عليه أجر المثل ( 1 ) في قول محمد ، وهو قياس قول أبي حنيفة ، لان من أصلهما أن الغازي لا يستحق السهم إلا بفرس واحد . وإن قاد ( 2 ) بأفراس فكان في هذا الشرط معنى إجارة الفرس كما بينا . فأما في قياس قول من يقول بسهم لفرسين ، وهو قول أبى يوسف ، فينبغي أن يكون الشرط صحيحا والسهم كله لصاحب الفرس ، لأنه بدون هذا الشرط كان يستحق سهم الفرسين ، فالشرط لا يزيده إلا وكادة .
هامش
( 1 ) ب ، ق " مثله " . ( 2 ) ق " جاز " وفى الهامش " قاد . نسخة " .
شرح السير الكبير — صفحة 974 | السرخسي / صلاح الدين المنجد