1894 - ولو كان مع صاحب الفرس فرس غير هذا فله سهم
فارس باعتبار الفرس الآخر سواء بقي في يده أو نفق .
لان الذي آجره بهذه الصفة صار كأن لم يكن .
1895 - ولو لم يدخلوا دار الحرب حتى أعطى فرسه رجلا على
أن يكون سهم الفرس لصاحبه ، فإن سهم الفرس هاهنا للذي أدخله
دار الحرب .
لان سبب الاستحقاق قد انعقد له وهو الانفصال فارسا .
فيكون صاحب الفرس مؤاجرا فرسه ببذل مجهول فيستوجب
عليه أجر المثل ، وليس له من سهم الفرس شئ .
لأنه انفصل راجلا . فإن كان معه فرسان فصنع هذا بأحدهما والمسألة
بحالها فله سهم الفارس باعتبار فرسه الذي بقي له . وأما سهم الفرس الآخر
فهو للذي قاتل عليه ، ولصاحب الفرس عليه أجر المثل ( 1 ) في قول محمد ،
وهو قياس قول أبي حنيفة ، لان من أصلهما أن الغازي لا يستحق السهم
إلا بفرس واحد . وإن قاد ( 2 ) بأفراس فكان في هذا الشرط معنى إجارة
الفرس كما بينا .
فأما في قياس قول من يقول بسهم لفرسين ، وهو قول أبى يوسف ،
فينبغي أن يكون الشرط صحيحا والسهم كله لصاحب الفرس ، لأنه بدون
هذا الشرط كان يستحق سهم الفرسين ، فالشرط لا يزيده إلا وكادة .
هامش
( 1 ) ب ، ق " مثله " .
( 2 ) ق " جاز " وفى الهامش " قاد . نسخة " .