103 .
باب دفع الفرس باشتراط السهم
وإعادته وإيداعه في دار الحرب
1892 قال : وإذا دخل الغازي في دار الحرب فارسا ، ثم دفع
فرسه إلى رجل ليقاتل عليه على أن سهم الفرس لصاحبه فهو جائز .
لأنه شرط موافق لحكم الشرع . وقد بينا أن إعادة الفرس في دار
الحرب لا يبطل استحقاقه ، وأنه لو لم يشترط هذا كان له سهم الفرس له
والشرط لا يزيده إلا وكادة .
1893 ولو كان شرط أن سهم الفرس وسهم الراجل الذي
قاتل عليه كله لصاحب الفرس فهذا فاسد .
لأنه شرط لنفسه ما هو حق الذي يقاتل على فرسه . فيكون هذا إجارة
منه لفرسه بما شرط عليه . وهذه إجارة فاسدة لجهالة البدل المشروط عليه .
فيكون له أجر مثله على الذي قاتل عليه ، ولا سهم للفرس هاهنا .
أما الذي قاتل عليه فإنه استأجر في دار الحرب إجارة فاسدة ، ولو
استأجره إجارة صحيحة أو اشتراه لم يستحق به شيئا فهذا أولى .
وأما صاحب الفرس فلأنه لو أجره إجارة صحيحة بطل به حقه كما لو باعه
في دار الحرب ، فكذلك إذا آجره إجارة فاسدة . لأن العقد الفاسد معتبر
بالجائز في الحكم ، ولأنه استحق عوضا من منفعة فرسه وهو أجر ،
المثل ،
فلا يستحق به السهم مع ذلك .
شرح السير الكبير — صفحة 973
مساهمون: السرخسي
ص٩٧٣