تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 972

مساهمون:

ص٩٧٢
ألا ترى أنه لو قبلت شهادتهم لم يملك شيئا قبل قسمة الغنائم ؟ وحق الاشتراك ينبني على الملك فيما هو خاص . ألا ترى أن جيشا لو اقتسموا غنائم ، ثم ادعى رجل أنه كان معهم فأقر بذلك بعض الجيش لم يشارك المقر له المقر في نصيبه ؟ وهذا مما لا يشكل . فإنه لو علم أنه كان مع الجيش لم يكن له سبيل على ما أصاب كل واحد منهم استحسانا ، ولكن إن بقيت من الغنيمة بقية . أعطاه الامام نصيبه من ذلك ، وإن لم يبق أعطاه عوض نصيبه من بيت المال . فإذا لم يعلم ( 1 ) كان أولى . وهذا نوع استحسان ، باعتبار أن الغرم مقابل بالغنم . ولو بقي شئ تتعذر قسمته بين الغانمين يجعل في بيت المال . فكذلك إذا ظهر سهو يجعل ذلك على بيت المال . 1891 وكذلك لو ادعى هذا الرجل أن المسلمين لقوا قتالا بعد ما لحق بهم ، وأنه قاتل دفعا عن المصاب معهم ، وقد علم المسلمون ( ص 323 ) أنهم لقوا قتالا بعد الإصابة ولكن لا يدرون أن ذلك القتال كان قبل أن يلحق بهم هذا الرجل أو بعده فلا شركة له معهم ، حتى تقوم البينة من المسلمين على ما يدعى من ذلك . لان سبب استحقاقه هاهنا المقاتلة معهم دفعا عن المصاب ، وذلك لا يظهر بقوله ، فلا بد من إقامة البينة عليه .
هامش
( 1 ) ق " فإذا لم يحكم " وفى الهامش " " فإذا لم يعلم . نسخة صح " . وفى ب " فإن لم يعلم " .