وقال صاحب المقاسم : أظنك بعت فرسك ثم اشتريت هذا الفرس .
فالقول قول الغازي مع يمينه .
لأنه لم يعلم كونه راجلا في دار الحرب في وقت من الأوقات . فقد بينا
أن مبادلة الفرس بفرس آخر لا تجعله في حكم الراجل . فصاحب المقاسم هاهنا
يدعى السبب المبطل لحقه ، وهو منكر . فالقول قوله مع يمينه . بخلاف الأول .
1789 - ومن لحق بالجيش من تاجر ، أو حربي أسلم في دار
الحرب ، أو عبد كان يخدم مولاه فأعتقه ، فقد بينا أن له الشركة
فيما يصاب بعد ما التحق ( 1 ) بهم ، ولا شركة فيما أصيب قبل ذلك .
إلا أن يلقوا قتالا فيه ، فيقاتل دفعا عن ذلك . فإن لم يعلم ما أصابوا قبل
أن يلحق بهم ، ولا ما أصابوا بعد ما لحق بهم ، ولم يلقوا قتالا بعد
الإصابة فلا شئ له ، ما لم يقم البينة على شئ أنه قد أصيب بعد
ما لحق بهم .
لان الاحتمال قائم في كل جزء من المصاب ، وبالاحتمال لا يثبت
الاستحقاق ابتداء .
1790 - فإن شهد له بذلك من لا تجوز شهادته فأراد أن يشارك
الشاهد فيما أصاب لم يكن له ذلك .
لما بينا أنهم لم يشهدوا بملك له في شئ .
هامش
( 1 ) ب " ر لمتحق " .