1767 ولو كان فقد الثمن قبل أن يدخل دار الحرب ولم يقبض
الفرس حتى دخل أو كان الثمن إلى أجل ، ففي القياس المشترى راجل
فيما أصيب من الغنائم .
لان القتال على الفرس تصرف . وملك التصرف يحصل للمشترى عند
القبض ابتداء ، وإنما ملك القتال عليه في دار الحرب بعد ما قبضه .
يوضحه أن الفرس في ضمان ملك البائع ، وإن كان المشترى قد نقده
الثمن بدليل أنه لو هلك يهلك على ملكه ، والبائع إذا وجد الثمن زيوفا فرده
يكون له أن يحبسه إلى استيفاء الثمن ، فعرفنا أن المشترى حين دخل دار الحرب
لم يكن متمكنا من القتال عليه مطلقا ، فلا يستحق سهم الفارس ، كما قبل
نقد الثمن
وفى الاستحسان للمشترى سهم الفرس .
لان انعقاد سبب الاستحقاق له باعتبار تمكنه من القتال على الفرس
عند مجاوزة الدرب ، وهذا ثابت باعتبار ملكه وخلوه عن حق الغير وتمكنه
من الاخذ متى شاء بإبقرار البائع له بذلك ، وقد تقرر هذا التمكن بقبضه ،
فيستحق سهم الفرس به ، كما لو أعار فرسه غيره للركوب أو أودعه ( 1 ) منه .
1768 ولو دخل مسلمان دار الحرب بفرس مشترك بينهما
يقاتل عليه هذا مرة وهذا مرة ، فهما راجلان في الغنائم كلها .
لان كل واحد منهما لا يتمكن من القتال عليه بغير إذن صاحبه ،
فلا يكون فارسا باعتباره .
1769 فإن كان أحدهما أجره من صاحبه أو أعاده منه في دار
الاسلام فالمستعير والمستأجر فارس به .
هامش
( 1 ) ب " وادعه " .