تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 962

مساهمون:

ص٩٦٢
1767 ولو كان فقد الثمن قبل أن يدخل دار الحرب ولم يقبض الفرس حتى دخل أو كان الثمن إلى أجل ، ففي القياس المشترى راجل فيما أصيب من الغنائم . لان القتال على الفرس تصرف . وملك التصرف يحصل للمشترى عند القبض ابتداء ، وإنما ملك القتال عليه في دار الحرب بعد ما قبضه . يوضحه أن الفرس في ضمان ملك البائع ، وإن كان المشترى قد نقده الثمن بدليل أنه لو هلك يهلك على ملكه ، والبائع إذا وجد الثمن زيوفا فرده يكون له أن يحبسه إلى استيفاء الثمن ، فعرفنا أن المشترى حين دخل دار الحرب لم يكن متمكنا من القتال عليه مطلقا ، فلا يستحق سهم الفارس ، كما قبل نقد الثمن وفى الاستحسان للمشترى سهم الفرس . لان انعقاد سبب الاستحقاق له باعتبار تمكنه من القتال على الفرس عند مجاوزة الدرب ، وهذا ثابت باعتبار ملكه وخلوه عن حق الغير وتمكنه من الاخذ متى شاء بإبقرار البائع له بذلك ، وقد تقرر هذا التمكن بقبضه ، فيستحق سهم الفرس به ، كما لو أعار فرسه غيره للركوب أو أودعه ( 1 ) منه . 1768 ولو دخل مسلمان دار الحرب بفرس مشترك بينهما يقاتل عليه هذا مرة وهذا مرة ، فهما راجلان في الغنائم كلها . لان كل واحد منهما لا يتمكن من القتال عليه بغير إذن صاحبه ، فلا يكون فارسا باعتباره . 1769 فإن كان أحدهما أجره من صاحبه أو أعاده منه في دار الاسلام فالمستعير والمستأجر فارس به .
هامش
( 1 ) ب " وادعه " .