لان الاستعارة دون الاستئجار في الاستحقاق . فإن بالاستئجار يثبت له
استحقاق المنفعة وبالاستعارة لا يثبت ، فلا يمكن إبقاء ما انعقد له من السبب
باعتبار الفرس من المستأجر بهذا الفرس المستعار .
1762 ولو كان اشترى فرسا حين انقضت الإجارة ، أو وهب
له فهو فارس في جميع الغنائم .
لأنه لو استأجر كان فارسا ، فإذا اشترى أو وهب له كان أولى .
إذ قد وجد في الثاني المعنى الذي لأجله انعقد له سبب الاستحقاق وزيادة .
1763 - ولو كان الفرس في يده حين دخل دار الحرب عارية
وأصابوا غنائم ، ثم استرده المعير فأصابوا غنائم ، ثم استعار فرسا
آخر ليقاتل عليه فأصابوا غنائم ، فإن كان الذي أعاره الفرس ممن
يستحق السهم بسبب الفرس الذي أعار فقد بينا أنه لا يبطل استحقاقه
الغنيمة الأولى خاصة .
1764 - وإن كان المعير معه خيل كثير وهو يستحق سهم
الفرس بغير هذا الفرس ، فللمستعير سهم الفرس في الغنائم الأولى
والأخيرة ، وله سهم راجل في الغنيمة الوسطى .
لان الثاني مثل الأول الذي انعقد له سبب الاستحقاق باعتباره ،
فيجعل ذلك السبب باقيا ببقاء ما هو مثله ، كما يجعل باقيا ببقاء عينه .
شرح السير الكبير — صفحة 960
مساهمون: السرخسي
ص٩٦٠