تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 960

مساهمون:

ص٩٦٠
لان الاستعارة دون الاستئجار في الاستحقاق . فإن بالاستئجار يثبت له استحقاق المنفعة وبالاستعارة لا يثبت ، فلا يمكن إبقاء ما انعقد له من السبب باعتبار الفرس من المستأجر بهذا الفرس المستعار . 1762 ولو كان اشترى فرسا حين انقضت الإجارة ، أو وهب له فهو فارس في جميع الغنائم . لأنه لو استأجر كان فارسا ، فإذا اشترى أو وهب له كان أولى . إذ قد وجد في الثاني المعنى الذي لأجله انعقد له سبب الاستحقاق وزيادة . 1763 - ولو كان الفرس في يده حين دخل دار الحرب عارية وأصابوا غنائم ، ثم استرده المعير فأصابوا غنائم ، ثم استعار فرسا آخر ليقاتل عليه فأصابوا غنائم ، فإن كان الذي أعاره الفرس ممن يستحق السهم بسبب الفرس الذي أعار فقد بينا أنه لا يبطل استحقاقه الغنيمة الأولى خاصة . 1764 - وإن كان المعير معه خيل كثير وهو يستحق سهم الفرس بغير هذا الفرس ، فللمستعير سهم الفرس في الغنائم الأولى والأخيرة ، وله سهم راجل في الغنيمة الوسطى . لان الثاني مثل الأول الذي انعقد له سبب الاستحقاق باعتباره ، فيجعل ذلك السبب باقيا ببقاء ما هو مثله ، كما يجعل باقيا ببقاء عينه .
شرح السير الكبير — صفحة 960 | السرخسي / صلاح الدين المنجد