تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 959

مساهمون:

ص٩٥٩
لان الموهوب مملوك له ، فيصلح أن يكون قائما مقام الأول في إبقاء ما انعقد به من سبب الاستحقاق . يوضحه أن باستئجار الفرس و ( 1 ) الاستعارة لا يتبين أنه لم يكن مقصوده التجارة بالتزام مؤنة الفرس الأول ، وبالشراء يتبين أنه لم يكن مقصوده ذلك ، فيمكن إقامة المشترى مقام ما باع . ثم يجعل الموهوب كالمشتري ، لان كل واحد من السببين يثبت له الملك في غير الفرس . 1760 - ولو كان في الابتداء دخل على فرس مستأجر ، فأصابوا غنائم ، ثم انقضت الإجارة فأخذه صاحبه ، ثم أصابوا غنائم ، ثم استأجر فرسا آخر فقاتل عليه ، فأصابوا غنائم ، فهو فارس في الغنائم الأولى والأخيرة ، راجل في الغنيمة الوسطى . لان سبب الاستحقاق انعقد له باعتبار فرس هو متمكن من القتال عليه ، من غير أن يكون مالكا لعينه . والثاني مثل الأول في هذا ، فيقوم مقامه في إبقاء ذلك الاستحقاق به ، كما قام المشترى مقام الفرس الذي كان مملوكا له . وإنما لا يستحق سهم الفارس فيما أصيب في حال لم يكن هو متمكنا من القتال على الفرس ، وهو الغنيمة الوسطى فقط . ثم لا فرق في هذا المعنى بين أن ينتهى العقد بمضي المدة أو ينتقض بموت المؤاجر ، أو بتقايل الإجارة في المدة . 1761 - ولو كان استعار فرسا والمسألة بحالها لم يكن له إلا سهم راجل فيما أصيب بعد ذلك .
هامش
( 1 ) ب " أو " .