ولا خلاف أن أحدهما إذا طلب ذلك وأبى صاحبه فإنه لا يجبر
كل واحد منهما على المهايأة على الركوب للقتال .
لان اعتبار المعادلة في غير ممكن ، فلا يجرى فيه الاجبار .
ولكن إن اجتمعا عليه فلهما ذلك بوجود التراضي منهما ، ويجبران
على التهايئ على الركوب لغير الحرب عند محمد رحمه الله .
لان اعتبار المعادلة فيه ممكن . فإذا طلب أحدهما أجبر الآخر عليه
اعتبارا لقسمة المنفعة بقسمة العين .
ثم لا يستحق واحد منهما بذلك سهم فارس .
لان واحدا منهما ( 1 ) لا يصير متمكنا من القتال على الفرس بالمهايأة
على الركوب .
1773 - ولو كان كل واحد منهما أذن لصاحبه في ركوب أي
الفرسين شاء ولم يدفع إلى صاحبه فرسا بعينه ، فكل واحد منهما
راجل ، سواء كان هذا الاذن منهما في دار الاسلام أو في دار الحرب .
لان إعارة نصيبه من صاحبه لا تتم بمجرد الاذن ما لم يسلم إليه .
1774 - ولو دخل مسلم دار الحرب بأفراس فباعها كلها
إلا واحدا منها لم يحرم سهم الفارس .
لأنه متمكن من القتال على الفرس بما بقي عنده ، ولأنه تبين بما صنع
هامش
( 1 ) ق ، ه " لان كل واحد منهما " وفى هامش ق " لان واحدا منهما . نسخة حصيري " .