تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 965

مساهمون:

ص٩٦٥
أنه قصد التجارة فيما باع ، فيسقط اعتبار ذلك في استحقاق السهم به ، ويجعل في الحكم كأنه حين دخل لم يكن معه إلا هذا الفرس . وهذا لان ما زاد على الواحد فضل هو غير محتاج إليه ، وإنما يبنى حكم الاستحقاق ثبوتا ، وبقاء على ما يحتاج إليه خاصة . ألا ترى أنه لو رجع بعض الشهود لم ينتقض نصاب الشهادة برجوع من رجع . فإن القاضي لا يمنع من القضاء بالشهادة لهذا المعنى . ولو كان بعد القضاء لم يجب شئ من الضمان على الراجعين . 1775 - ولو نفق منها واحد أو عقر في دار الحرب ثم باع بقية خيله فهو فارس أيضا . لأنه لو نفق بعد بيع البعض بقي فارسا باعتباره ، فكذلك قبله . وهذا لان ما باع صار كأن لم يكن . فكأنه دخل بفرس واحد ، ثم نفق قبل القتال عليه أو بعده ، وهو يستحق سهم الفرسان في هذا . 1776 - ولو دخل مراهق دار الحرب فارسا أو راجلا فأصابوا غنائم فله الرضخ على التفسير الذي قلنا . فإن لم يخرجوا إلى دار الاسلام ولم يقسموا الغنائم حتى بلغ الغلام ضرب له بسهم فارس إن كان فارسا ، وبسهم راجل إن كان راجلا ، سواء لقوا قتالا بعد ذلك أو لم يلقوا . لان سبب الاستحقاق قد انعقد له حين جاوز الدرب ، ثم قبل تمام الاستحقاق كمل حاله ، فيجعل ما اعترض كالمقترن بأصل السبب في استحقاقه السهم الكامل ، بمنزلة الذمي إذا أسلم . وقد بيناه فيما مضى . أشار هاهنا إلى حرف آخر فقال :
شرح السير الكبير — صفحة 965 | السرخسي / صلاح الدين المنجد