أنه قصد التجارة فيما باع ، فيسقط اعتبار ذلك في استحقاق السهم به ،
ويجعل في الحكم كأنه حين دخل لم يكن معه إلا هذا الفرس . وهذا لان
ما زاد على الواحد فضل هو غير محتاج إليه ، وإنما يبنى حكم الاستحقاق ثبوتا ،
وبقاء على ما يحتاج إليه خاصة .
ألا ترى أنه لو رجع بعض الشهود لم ينتقض نصاب الشهادة برجوع
من رجع . فإن القاضي لا يمنع من القضاء بالشهادة لهذا المعنى . ولو كان
بعد القضاء لم يجب شئ من الضمان على الراجعين .
1775 - ولو نفق منها واحد أو عقر في دار الحرب ثم باع بقية
خيله فهو فارس أيضا .
لأنه لو نفق بعد بيع البعض بقي فارسا باعتباره ، فكذلك قبله . وهذا
لان ما باع صار كأن لم يكن . فكأنه دخل بفرس واحد ، ثم نفق قبل القتال
عليه أو بعده ، وهو يستحق سهم الفرسان في هذا .
1776 - ولو دخل مراهق دار الحرب فارسا أو راجلا فأصابوا
غنائم فله الرضخ على التفسير الذي قلنا . فإن لم يخرجوا إلى دار الاسلام
ولم يقسموا الغنائم حتى بلغ الغلام ضرب له بسهم فارس إن كان فارسا ،
وبسهم راجل إن كان راجلا ، سواء لقوا قتالا بعد ذلك أو لم يلقوا .
لان سبب الاستحقاق قد انعقد له حين جاوز الدرب ، ثم قبل تمام
الاستحقاق كمل حاله ، فيجعل ما اعترض كالمقترن بأصل السبب في استحقاقه
السهم الكامل ، بمنزلة الذمي إذا أسلم . وقد بيناه فيما مضى .
أشار هاهنا إلى حرف آخر فقال :
شرح السير الكبير — صفحة 965
مساهمون: السرخسي
ص٩٦٥