تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 961

مساهمون:

ص٩٦١
ألا ترى أنه لو استعار ذلك ( ص 319 ) الفرس بعينه ثانيا وقاتل عليه كان فارسا ؟ 1765 - وكذلك لو أنه اشترى فرسا أو وهب له أو استأجره . لان الثاني فوق الأول في المعنى الذي انعقد به سبب الاستحقاق له ، فيبقى ذلك الاستحقاق باعتباره . ويستوي إن كان الذي استأجره فرسا ، كان صاحبه به فارسا أو لم يكن . لان بالإجارة يخرج صاحبه من أن يكون فارسا به ، بخلاف الإعارة ، وهذا لان بالإجارة يزول تمكن صاحبه من القتال عليه ، بما أوجب من الحق للمستأجر ، وبالاعارة ، لا يزول ذلك . ألا ترى لو أنه آجر نفسه للخدمة مدة معلومة في دار الحرب لم يكن له سهم ؟ ولو أعان غازيا وخدمه في دار الحرب لا يبطل به سهمه ، فكذلك الحكم في سهم فرسه . 1766 ولو اشترى في دار الاسلام فرسا ولم يقبضه ، حتى دخلا دار الحرب ، ثم نقد الثمن وقبض الفرس ، فكل واحد منهما راجل في جميع الغنائم . أما البائع فلان الفرس زال من ملكه قبل أن يدخل دار الحرب ، فهو قد دخل وليس له فرس . وأما المشترى فلأنه دخل وهو غير متمكن من القتال على فرسه ، لكونه محبوسا عند البائع بالثمن ، بمنزلة المرهون . وإنما صار متمكنا حين نقد الثمن في دار الحرب ابتداء ، فكأنه اشترى الفرس الآن . م 9 السير الكبير