لأنه انفصل وهو متمكن من القتال عليه .
إلا أن يأخذ المعير حصته أو تنقضي الإجارة ، فحينئذ يكون
هو راجلا فيما يصاب بعد ذلك .
لأنه زال تمكنه من القتال عليه بحق مستحق كان سابقا على
دخوله دار الحرب .
1770 - ولو دخلا بفرسين بينهما نصفين ، وطيب كل واحد
منهما لصاحبه في دار الحرب أن يقاتل على فرس منهما بعينه أو بغير
عينه ، فهما راجلان .
لان كل واحد منهما انفصل وهو غير متمكن من القتال على الفرس ،
وإنما صار متمكنا من ذلك بسبب حادث في دار الحرب ، وهو أن صاحبه
طيب له ذلك ، وذلك لا ينفعه شيئا .
1771 - ولو كان طيب كل واحد منهما لصاحبه قبل دخول دار
الحرب فهما فارسان ، إلى أن يرجع كل واحد منهما عما أذن لصاحبه فيه .
لان كل واحد منهما انفصل وهو متمكن من القتال على الفرس ،
فينعقد له سبب الاستحقاق به ما بقي تمكنه . فإذا أرجعا عن ذلك فقد زال
التمكن ، فيكون كل واحد منهما راجلا بعد ذلك .
1772 - وكذلك إذا تهايئا على الركوب قبل دخول دار الحرب .
فإن المهايأة قسمة المنفعة .
وقد بينا الخلاف في التهايئ على ركوب الدابتين في كتاب الصلح
من شرح المختصر .
شرح السير الكبير — صفحة 963
مساهمون: السرخسي
ص٩٦٣