تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 958

مساهمون:

ص٩٥٨
لان زوال تمكنه من القتال عليه في هذه الحالة كان باختياره ، وقد كان متمكنا من أن يتلوم ولا يعجل بتضمين القيمة لعل فرسه يظهر فيأخذه ، فإذا لم ذلك ، ولكنه طلب القيمة وقضى له بها ، فقد صار في حكم البائع لفرسه . فيجعل ( 1 ) زوال تمكنه من القتال على فرسه ( 2 ) مضافا إلى اختياره . أرأيت لو غصبه إنسان ساعة من نهار فضمنه قيمته ، ثم ظهر الفرس لكان هذا فارسا بعد هذا . وقد أخرجه من ملكه باختياره ، إلا أن يكون حين استوفى القيمة اشترى بها فرسا آخر قبل إصابة الغنائم ، فحينئذ هو يكون فارسا في جميع ذلك ، لقيام تمكنه من القتال على الفرس . 1757 - ( ص 318 ) ولو دخل دار الحرب فارسا فأصابوا غنائم ، ثم باع فرسه واستأجر فرسا وقاتل عليه فأصابوا غنائم أيضا ( 3 ) ، فهو فارس في الغنائم الأولى راجل في الغنائم الثانية . لان سبب الاستحقاق إنما انعقد له بفرس مملوك له ، والمستأجر لا يكون مملوكا له ، فلا يصلح أن يكون قائما مقام الأول في إبقاء سبب الاستحقاق المنعقد بالفرس الأول ، ولا ينعقد به سبب آخر ابتداء ، لأنه حصل في دار الحرب . 1758 - وكذلك لو استعار فرسا . فإنه مثل الاستئجار أو دونه . 1759 - فأما إذا وهب له فرس ، أو تصدق به عليه وقبضه فهو فارس في جميع الغنائم .
هامش
( 1 ) فوق هذه الكلمة في ق " فجعل . نسخة " . ( 2 ) ق " الفرس " وفوقها " فرسه . نسخة " . ( 3 ) إلى جانب هذه الكلمة في هامش الأصل " بلغ قراءة عليه أبقاه الله . . " .