تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 946

مساهمون:

ص٩٤٦
لان المعقود عليه معلوم ببيان المدة ، والبدل معلوم ، وليس في هذا العقد من معنى الطاعة وإقامة الفرض ، فيصح الاستئجار . 1729 وإن لم يبين المدة ولكن قال : أستأجره لغزاتي هذه حتى أرجع إلى موضع كذا ، فهذا ( 1 ) فاسد . لان المعقود عليه مجهول ، فإنه لا يدرى إلى أين يبلغ ( 2 ) المسلمون ، ويطول مقامهم أو يقصر . 1730 ولو استوفى المنفعة على هذا الشرط فله أجر المثل على المستأجر . لأن العقد هاهنا منعقد لوجود ( 3 ) المعقود عليه ، لكنه فاسد للغرور والجهالة ، فيستوجب أجر المثل بالغا ما بلغ ، لان الاجر وإن كان مسمى فصاحب الدابة يقول : أنا ما رضيت بهذا المسمى إلى الموضع الذي انتهيتم إليه ، وقد كان عندي أنكم ترجعون قبل الوصول إلى ذلك الموضع ، فلهذا يستحق أجر المثل بالغا ما بلغ . 1731 ولو أن رجلا في يده أفراس حبس في سبيل الله فأعطى أقواما منها أفراسا يغزون عليها في سبيل الله ، والذي في يده كان القيم في ذلك يعطى من شاء ويأخذ ممن شاء . فلما دخلوا دار الحرب أخذها منهم ودفعها إلى غيرهم ، وقد كان المسلمون أصابوا غنائم قبل أن يأخذوها
هامش
( 1 ) ه‍ " فهو " . ( 2 ) في هامش ق " بلغ المسلمون . نسخة " . ( 3 ) ه‍ " بوجود " .