لان المعقود عليه معلوم ببيان المدة ، والبدل معلوم ، وليس في هذا
العقد من معنى الطاعة وإقامة الفرض ، فيصح الاستئجار .
1729 وإن لم يبين المدة ولكن قال : أستأجره لغزاتي هذه
حتى أرجع إلى موضع كذا ، فهذا ( 1 ) فاسد .
لان المعقود عليه مجهول ، فإنه لا يدرى إلى أين يبلغ ( 2 ) المسلمون ،
ويطول مقامهم أو يقصر .
1730 ولو استوفى المنفعة على هذا الشرط فله أجر المثل على المستأجر .
لأن العقد هاهنا منعقد لوجود ( 3 ) المعقود عليه ، لكنه فاسد للغرور
والجهالة ، فيستوجب أجر المثل بالغا ما بلغ ، لان الاجر وإن كان مسمى
فصاحب الدابة يقول : أنا ما رضيت بهذا المسمى إلى الموضع الذي انتهيتم
إليه ، وقد كان عندي أنكم ترجعون قبل الوصول إلى ذلك الموضع ، فلهذا
يستحق أجر المثل بالغا ما بلغ .
1731 ولو أن رجلا في يده أفراس حبس في سبيل الله فأعطى
أقواما منها أفراسا يغزون عليها في سبيل الله ، والذي في يده كان القيم
في ذلك يعطى من شاء ويأخذ ممن شاء . فلما دخلوا دار الحرب أخذها
منهم ودفعها إلى غيرهم ، وقد كان المسلمون أصابوا غنائم قبل أن يأخذوها
هامش
( 1 ) ه " فهو " .
( 2 ) في هامش ق " بلغ المسلمون . نسخة " .
( 3 ) ه " بوجود " .