تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 947

مساهمون:

ص٩٤٧
وغنائم بعد ذلك . فلهم سهم الفرسان فيما أصيب قبل أخذ الأفراس منهم ، ولهم سهم الرجالة فيما أصيب بعد ذلك . والمراد بالأفراس الحبس الموقوفة للجهاد . وذلك جائز . أما على أصل ( 1 ) محمد فظاهر ، لأنه يجيز الوقف في المنقولات . وعلى أصل أبى يوسف كذلك فيما فيه عرف ظاهر ، كثياب الجنازة والآلات التي يغسل بها الموتى ، فكذلك يجوز في الأفراس التي يقاتل عليها في سبيل الله . والأصل فيه ما روى عن عمر رضي الله عنه أنه حين قبض ، كان في يده ثلاث مئة فرس مكتوب على أفخاذها : حبس ( 2 ) في سبيل الله . ثم الغازي على مثل هذا الفرس قد دخل دار الحرب وهو متمكن من القتال على الفرس ، ودام تمكنه إلى أن أصيبت الغنائم ، فيستحق سهم الفرس ( 3 ) بمنزلة المستعير . ثم أخذ الفرس منه بعد ذلك بحق مستحق ، فلا يبقى فارسا فيما يصاب بعد ذلك كالمستعير . ويستوي إن كان القيم هو الذي يسترده منه في دار الحرب أو الواقف . ثم لا يصير ( 4 ) الواقف ولا القيم به فارسا . لأنه إنما استرده في دار الحرب ، وهذا لا يكون أقوى في حقه من شراء الفرس ، فكذلك إن دفعه إلى راجل آخر لم يصر به فارسا كما لو اشتراه في دار الحرب .
هامش
( 1 ) ب " قول " . ( 2 ) ق ، ه‍ " حبيس " . ( 3 ) ق ، ه‍ " الفرسان " . ( 4 ) في هامش ق " ولا يصير . نسخة " .