وغنائم بعد ذلك . فلهم سهم الفرسان فيما أصيب قبل أخذ الأفراس
منهم ، ولهم سهم الرجالة فيما أصيب بعد ذلك .
والمراد بالأفراس الحبس الموقوفة للجهاد . وذلك جائز . أما على أصل ( 1 )
محمد فظاهر ، لأنه يجيز الوقف في المنقولات . وعلى أصل أبى يوسف كذلك
فيما فيه عرف ظاهر ، كثياب الجنازة والآلات التي يغسل بها الموتى ، فكذلك
يجوز في الأفراس التي يقاتل عليها في سبيل الله .
والأصل فيه ما روى عن عمر رضي الله عنه أنه حين قبض ، كان في
يده ثلاث مئة فرس مكتوب على أفخاذها : حبس ( 2 ) في سبيل الله .
ثم الغازي على مثل هذا الفرس قد دخل دار الحرب وهو متمكن
من القتال على الفرس ، ودام تمكنه إلى أن أصيبت الغنائم ، فيستحق
سهم الفرس ( 3 ) بمنزلة المستعير .
ثم أخذ الفرس منه بعد ذلك بحق مستحق ، فلا يبقى فارسا فيما يصاب
بعد ذلك كالمستعير . ويستوي إن كان القيم هو الذي يسترده منه في دار
الحرب أو الواقف .
ثم لا يصير ( 4 ) الواقف ولا القيم به فارسا .
لأنه إنما استرده في دار الحرب ، وهذا لا يكون أقوى في حقه من
شراء الفرس ، فكذلك إن دفعه إلى راجل آخر لم يصر به فارسا كما لو
اشتراه في دار الحرب .
هامش
( 1 ) ب " قول " .
( 2 ) ق ، ه " حبيس " .
( 3 ) ق ، ه " الفرسان " .
( 4 ) في هامش ق " ولا يصير . نسخة " .