تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 949

مساهمون:

ص٩٤٩
لان كل واحد منهما متعد ، بمنزلة الغاصب يؤاجر المغصوب ، فيتلف في استعمال المستأجر . 1735 فإن ضمن المستأجر رجع بالقيمة على الاجر . لأنه صار مغرورا من جهته بسبب عقد ضمان . وإن ضمن الآجر لم يرجع على المستأجر بشئ ثم يشترى بهذه القيمة فرسا مكانه فيجعل حبيسا . لأنه قام مقام الأول ، فإن القيمة إنما تسمى قيمة لقيامها مقام العين . والعين كان حبيسا في سبيل الله ، فيجعل بدله بتلك الصفة أيضا . كما لو قتل وغرم القاتل القيمة . وإنما يصير البدل بتلك الصفة إذا اشترى به الفرس فجعل حبيسا . لان الفرس والسلاح لا يكون حبيسا حتى يخرجه صاحبه من يده . لان هذا بمنزلة الوقف ، والتسليم إلى المتولي شرط لتمام الوقف في قول محمد رحمه الله وهو قول ابن أبي ليلى . 1736 فإذا سلمه إلى القيم لم يكن له أن يرجع فيه ، وإن كان اشترط الذي جعله حبيسا أن التدبير فيه إليه بعد موت القيم ، أو يكون هو القيم فيه حتى يموت فذلك جائز . لان التسليم شرط لاتمام الوقف ، وقد وجد . فالعود إلى يده بعد ذلك لا يضر . واستدل على جواز الحبس في الكراع والسلاح بما بلغه عن علي وابن مسعود والشعبي والنخعي رضى ( 1 ) الله عليهم إنما أجازوا ذلك .
هامش
( 1 ) ب " رضوان " .