تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 943

مساهمون:

ص٩٤٣
وجعلنا هذا بمنزلة ما لو مر بؤاجل لا يقدر على المشي فحمله على فرسه أميالا ، حتى دخلوا دار الحرب ، ثم أنزله وأخذ فرسه ، فلا إشكال في هذا الفصل أنه يكون هو فارسا . فكذلك فيما يكون في معناه . 1718 ولو كان آجره ليركبه ولا يقاتل عليه ، أو يقاتل ، والمسألة بحالها فصاحب الفرس راجل في جميع الغنائم . لأنا قد بينا فيما إذا كان حضر يريد الدخول للقتال ثم أجر فرسه حتى أدخله المستأجر دار الحرب ، أن صاحب الفرس يكون راجلا في جميع الغنائم . فهاهنا أولى ، لأنه ما بدا له قصد الغزو إلا والفرس في يد المستأجر بحق مستحق . 1719 - وأما المستأجر فإن استأجره للركوب فكذلك الجواب . وإن كان استأجره للقتال عليه فهو فارس فيما يصاب قبل انقضاء مدة الإجارة ، راجل فيما يصاب بعد ذلك . لان الفرس أخذ منه بحق مستحق . 1720 - إلا أن يكون منع الفرس من صاحبه بعد انقضاء المدة أو جحده إياه فحينئذ هو فارس في جميع الغنائم ، وكذلك المستعير . لأنهما دخلا فارسين ، فكانا فارسين حتى يؤخذ الفرس منهما بحق . وهذا لأنهما صارا غاصبين بالمنع . وقد بينا أن ابتداء سبب الاستحقاق ينعقد له بالفرس المغصوب إذا قاتل عليه ، فلان يبقى له ما كان منعقدا من السبب بالفرس المغصوب كان أولى ، فإن حالة البقاء أسهل من حالة الابتداء . 1721 - ولو أن رجلا آجر فرسا يغزو عليه على أن يكون سهم الفرس لصاحب الفرس ، إجارة فاسدة .