وجعلنا هذا بمنزلة ما لو مر بؤاجل لا يقدر على المشي فحمله على فرسه أميالا ،
حتى دخلوا دار الحرب ، ثم أنزله وأخذ فرسه ، فلا إشكال في هذا الفصل
أنه يكون هو فارسا . فكذلك فيما يكون في معناه .
1718 ولو كان آجره ليركبه ولا يقاتل عليه ، أو يقاتل ،
والمسألة بحالها فصاحب الفرس راجل في جميع الغنائم .
لأنا قد بينا فيما إذا كان حضر يريد الدخول للقتال ثم أجر فرسه حتى
أدخله المستأجر دار الحرب ، أن صاحب الفرس يكون راجلا في جميع الغنائم .
فهاهنا أولى ، لأنه ما بدا له قصد الغزو إلا والفرس في يد المستأجر بحق مستحق .
1719 - وأما المستأجر فإن استأجره للركوب فكذلك
الجواب . وإن كان استأجره للقتال عليه فهو فارس فيما يصاب قبل
انقضاء مدة الإجارة ، راجل فيما يصاب بعد ذلك .
لان الفرس أخذ منه بحق مستحق .
1720 - إلا أن يكون منع الفرس من صاحبه بعد انقضاء المدة
أو جحده إياه فحينئذ هو فارس في جميع الغنائم ، وكذلك المستعير .
لأنهما دخلا فارسين ، فكانا فارسين حتى يؤخذ الفرس منهما بحق .
وهذا لأنهما صارا غاصبين بالمنع . وقد بينا أن ابتداء سبب الاستحقاق ينعقد
له بالفرس المغصوب إذا قاتل عليه ، فلان يبقى له ما كان منعقدا من السبب
بالفرس المغصوب كان أولى ، فإن حالة البقاء أسهل من حالة الابتداء .
1721 - ولو أن رجلا آجر فرسا يغزو عليه على أن يكون سهم
الفرس لصاحب الفرس ، إجارة فاسدة .
شرح السير الكبير — صفحة 943
مساهمون: السرخسي
ص٩٤٣