تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح السير الكبير — صفحة 948

مساهمون:

ص٩٤٨
1732 ولو أن رجلا في يده خيل حبس آجرها ليقاتل عليها في سبيل الله وهي له أو ليست له ، فقد أساء فيما صنع . لان من جعلها حبسا فقد جعلها لله خالصا . بمنزلة من جعل أرضه مسجدا فلا يجوز التصرف فيها بالإجارة لاكتساب المال بعد ذلك . ولان صاحبها ( 1 ) إنما أعدها لاكتساب ( ص 313 ) الاجر في الآخرة بالقتال عليها في سبيل الله ، فاكتساب القيم المال بها في الدنيا يكون تغييرا للشرط . 1733 وقال الله تعالى ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ( 2 ) ) . فإن قاتل عليها المستأجرون فلهم سهام الفرسان . لأنهم حصلوا في دار الحرب فرسانا وتمكنوا من القتال عليها . واستحقاق سهم الفرس به ، ويكون عليهم أجور الخيل لأنهم استوفوا المنفعة التي تناولها العقد ، وحالهم كحال من استأجر الخيل من الغاصب ، لان القيم أو الواقف فيما صنع لا يكون أسوأ حالا من الغاصب ، والغاصب يستوجب الاجر إذا استوفى المستأجر المنفعة بعقده . وينبغي للذي آجرها أن يتصدق بأجرها ولا يأكله ، لأنه اكتسبه بسبب ( 3 ) خبيث ، فإنه ممنوع من هذه الإجارة لحق الشرع ، وسبيل مثله التصدق به . 1734 وإن عطبت تحت بعض من استأجرها ، أو عقرها العدو ، ضمن الذي آجرها قيمة الفرس ، إن شاء الوالي ذلك ، وإن شاء ضمن المستأجر القيمة .
هامش
( 1 ) في هامش ق " صاحب الخيل . نسخة " وهي كذا في ه‍ . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 181 . ( 3 ) ب " بمال " ، ه‍ " بكسب " .