1732 ولو أن رجلا في يده خيل حبس آجرها ليقاتل عليها
في سبيل الله وهي له أو ليست له ، فقد أساء فيما صنع .
لان من جعلها حبسا فقد جعلها لله خالصا . بمنزلة من جعل أرضه
مسجدا فلا يجوز التصرف فيها بالإجارة لاكتساب المال بعد ذلك . ولان صاحبها ( 1 ) إنما أعدها لاكتساب ( ص 313 ) الاجر في الآخرة بالقتال
عليها في سبيل الله ، فاكتساب القيم المال بها في الدنيا يكون تغييرا للشرط .
1733 وقال الله تعالى ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه
على الذين يبدلونه ( 2 ) ) .
فإن قاتل عليها المستأجرون فلهم سهام الفرسان .
لأنهم حصلوا في دار الحرب فرسانا وتمكنوا من القتال عليها . واستحقاق
سهم الفرس به ، ويكون عليهم أجور الخيل لأنهم استوفوا المنفعة التي تناولها
العقد ، وحالهم كحال من استأجر الخيل من الغاصب ، لان القيم أو الواقف
فيما صنع لا يكون أسوأ حالا من الغاصب ، والغاصب يستوجب الاجر
إذا استوفى المستأجر المنفعة بعقده . وينبغي للذي آجرها أن يتصدق بأجرها
ولا يأكله ، لأنه اكتسبه بسبب ( 3 ) خبيث ، فإنه ممنوع من هذه الإجارة لحق
الشرع ، وسبيل مثله التصدق به .
1734 وإن عطبت تحت بعض من استأجرها ، أو عقرها
العدو ، ضمن الذي آجرها قيمة الفرس ، إن شاء الوالي ذلك ، وإن شاء
ضمن المستأجر القيمة .
هامش
( 1 ) في هامش ق " صاحب الخيل . نسخة " وهي كذا في ه .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية 181 .
( 3 ) ب " بمال " ، ه " بكسب " .